المناوي
509
طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )
وقال : ما أفتيت برأيي منذ ثلاثين سنة . وقال [ في قوله تعالى ] : إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ [ فاطر : 28 ] : [ كان يقال : كفى بالرّهبة علما ] « 1 » . وقال في قوله تعالى : إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ [ فاطر : 10 ] : أي الحسن ، لا يقبل قول إلّا بعمل ، فمن أحسن العمل قبل اللّه قوله . وقال : ابن آدم ، لا تعتبر الناس بأموالهم ولا أولادهم ، ولكن اعتبرهم بالإيمان والعمل الصالح ، إذا رأيت الصّالح يعمل فيما بينه وبين اللّه خيرا ففي ذلك فسارع ، وفي ذلك فنافس ما استطعت إليه [ قوّة ] « 2 » ، ولا قوّة إلّا باللّه . وكان يختم القرآن في كلّ سبع ليال مرّة ، فإذا جاء رمضان ختمه في كلّ ثلاث ، فإذا كان العشر الأخير ختمه في كلّ ليلة . وقال : إنّ العمل الصالح يرفع صاحبه إذ عثر ، وإذا صرع وجد متّكأ . وقال : من يتّقي اللّه يكن معه ، فإنّ معه الفئة التي لا تغلب ، والحارس الذي لا ينام ، والهادي الذي لا يضل . وقال : من أطاع اللّه في الدنيا ، خلصت له كرامة اللّه في الآخرة . وقال : باب من العلم يحفظه الرجل ، يطلب به صلاح نفسه وصلاح الناس أفضل من عبادة حول كامل . وقال : قال لقمان عليه السلام لابنه : اعتزل الشرّ كيما يعتزلك الشرّ ، فإن الشرّ للشرّ خلق « 3 » . أسند عن : أنس بن مالك ، وأبي الطفيل ، وغيرهما . وعنه : عدّة من التابعين .
--> ( 1 ) ما بين معقوفين مستدرك من الحلية : 2 / 335 . ( 2 ) ما بين معقوفين مستدرك من الحلية : 2 / 336 . ( 3 ) في الأصل : اعتزل السر كيما يعتزلك السر ، فإن السر للسر خلق ، والمثبت من الحلية : 2 / 341 .