المناوي

466

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )

( 444 ) علي بن أحمد الآمدي « * » علي بن أحمد الآمدي ، الحنبلي ، زين الدين . أخذ عن : عبد الصمد المقرئ ، وغيره . وله تصانيف ، منها : « التبصير في التعبير » « 1 » ، وتعاليق في الفقه ، وتعاني علم التعبير ، وتبحّر في الكتب ، ثم عمي ، فصار لا يخفى عليه شيء منها ، إذا طلب منه شيء ، قام وأخرجه . وكان إذا مسّ كتابا ، قال : هذا مشتمل على كذا وكذا ، فلا يخطئ ، وإن كان الكتاب بخطّين ، قال : هو بخطّين . وأهدى إليه بعض أصحابه نصفية « 2 » ، فسرقها رجل ، وأودعها عند آخر ، فنام صاحب الترجمة ، فرأى الشيخ مجدّ الدين عبد الصمد ، فأخبره بمن سرقها ، والرجل الذي ودعت عنده ، فلمّا انتبه ، توجّه إلى الرجل ، وقال له : أعطني النصفية التي ودعها فلان عندك ، فأخرجها له ، فأخذها ، وجاء السارق ، فقال له : الشيخ فلان جاء على لسانك وأخذها ، فبهت السارق . وأخبر أنّه نام فرأى كأنّ إنسانا أطعمه دجاجة ، فانتبه وفي يده بعضها . ولمّا دخل غازان « 3 » بغداد ، فاجتمع الناس لتلقّيه ، ومنهم صاحب الترجمة ،

--> * نكت الهميان : 206 ، الدرر الكامنة : 3 / 21 ، كشف الظنون : 1 / 247 ، وفي الأصل : الأموي ، والمثبت من مصادر ترجمته . ( 1 ) ورد اسم كتابه في نكت الهميان 207 : جواهر التبصير في علم التعبير . وفي الدرر : 3 / 22 : التبصير في التعبير ، وفي كشف الظنون 1 / 247 : البصيرة في تعبير الرؤيا . ( 2 ) في الأصل : تصفية ، والمثبت من مصادر الترجمة . ( 3 ) غازان - وقيل : قازان - بن أرغون بن أبغا بن هولاكو صاحب الشرق ، تملك سنة 693 ، وأسلم سنة 694 ه - وتسمّى محمودا ، ففشا بذلك الإسلام بين التتار ، ملك خراسان بأسرها والعراقين وفارس والروم وأذربيجان والجزيرة ، وهو أحد من خرب البلاد وقتل العباد ، دخل بلاد الشام سنة 699 ه - وروّع أهلها ، ولما أعاد الكرّة كانت الوقعة العظيمة في شقحب - جنوب دمشق - سنة 702 ه - ، والتي كان فارس فرسانها وملهم أبطالها شيخ الإسلام ابن تيمية ، فانكسر جيشه ، -