المناوي

455

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )

وسئل عن السّنّة ، فقال : هي البيعة تحت الشجرة ، وما وافقها من قول وعمل . وسئل عن المروءة ، فقال : ترك استعمال ما هو محرّم عليك مع الكرام الكاتبين . وقال : الناس على ثلاثة منازل : الأولياء وهم الذين باطنهم أفضل من ظاهرهم ، والعلماء وهم الذين سرّهم وعلانيّتهم سواء ، والجهّال وهم الذين علانيّتهم تخالف أسرارهم ، ولا ينصفون من أنفسهم ، ويطالبون غيرهم بالإنصاف لهم . وسئل عن المحبّة ، فقال : بذل مجهودك مع معرفة محبوبك ، لأنّ محبوبك - مع بذل مجهودك - يفعل ما يشاء « 1 » . وقال : التّوحيد حقيقة معرفته كما عرّف نفسه إلى عباده ، ثمّ الاستغناء به عمّا سواه . وقال : أوّل الإيمان منوط بآخره ، ألا ترى أن عقد الإيمان : لا إله إلّا اللّه . والإسلام منوط بأداء الشريعة بالإخلاص ، قال تعالى : وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ [ البينة : 5 ] . وقال : الخير منّا زلّة ، والشّرّ لنا صفة . وسئل عن الفتوّة ، فقال : حسن « 2 » المراعاة ، ودوام المراقبة ، وأن لا تري من نفسك ظاهرا يخالف باطنك . مات سنة ثمان وأربعين وثلاث مائة . * * *

--> ( 1 ) في الأصل : بذل مجهودك مع معرفتك أن محبوبك يفعل ما يشاء ، والمثبت من مصادر الترجمة : طبقات الصوفية : 461 ، وحلية الأولياء : 10 / 379 ، ومختصر تاريخ دمشق : 17 / 179 ، وطبقات الأولياء : 254 . ( 2 ) في الأصل : حبس ، والمثبت من طبقات الصوفية : 461 ، والحلية : 10 / 380 .