المناوي
437
طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )
( 419 ) عبد القادر بن مهذّب بن جعفر الأدفوي « * » كان صوفيّا زكيّا ، جوادا فقيها شافعيّا ، وكان فلسفيّ التصوّف « 1 » ، يحفظ كتاب « زجر النفس » « 2 » ، وكتاب « التفاحة » المنسوب لأرسطو . وله خوارق منها : أنّه كان إذا تعسّر عليه قفل باب همهم فينفتح ، وإذا أراد حضور امرأة « 3 » همهم بشفتيه لحظة ، فتحضر ، فيسأل عن ذلك فيقول : حصل لي قلق عظيم ، فلم يمكّني الإقامة وحدي « 4 » . وكان مؤمنا بالمصطفى صلى اللّه عليه وسلم ، معظّما له ظاهرا وباطنا ، معتقدا وجوب الأركان الإسلامية ، لكنّه مع ذلك يرى سقوطها عمّن حصل له معرفة بربّه بالأدلّة التي يعتقدها ، ومع ذلك كان مواظبا على العبادة والزّهادة ، ويقول : التكاليف الشرعيّة تقتضي زيادة الخير « 5 » ، وإن حصلت المعرفة . [ ومرض فلم أصل إليه ، ومات فلم أصلّ عليه ] « 6 » ، وسار إلى ساحة القبور ، ووصل إلى من يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور . مات سنة خمس وعشرين وسبع مائة . * * *
--> * تقدمت ترجمته مع ذكر مصادرها في الطبقات الكبرى : 3 / 51 . ( 1 ) قال الأدفوي في الطالع السعيد : وكان إسماعيلي المذهب ، مشتغلا بكتاب « الدعائم » تصنيف النعمان بن محمد ، متفقها فيه ، وكان فيلسوفا . ( 2 ) زجر النفس لهرمس الهرامسة . انظر كشف الظنون 955 . ( 3 ) في جامع كرامات الأولياء : امرأته . ( 4 ) كذا في الأصل ، وفي جامع كرامات الأولياء ، وفي الطالع السعيد 331 : فسألوها عن ذلك فقالت : إنه حصل عندها قلق فلم تقدر على الإقامة . ( 5 ) في الأصل : الخيور ، والمثبت من الطالع السعيد . ( 6 ) ما بين معقوفين مستدرك من الطالع السعيد : 331 . والقول للأدفوي صاحب الطالع السعيد .