المناوي
431
طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )
وقد هدمت قواعده اعتداء * وزال بذاكم عنه الوقار وأصبح لا يقام له حدود * وأمسى لا يبين له شعار وعاد كما بدا ميتا « 1 » غريبا * هنالك ما له في الخلق جار فقد نقضوا عهودهم جهارا * وأسروا في العداوة ثمّ ساروا وقال : كلام المنكرين على أهل اللّه كنفخة ناموسة على جبل ، فكما لا يزول الجبل بنفختها ، كذلك لا يتزلزل الكامل عن دينه بكلام الناس فيه . وقال : كلّ فقير لا يكون له حال يحميه ، فليس له التظاهر بالطريق . مات بمصر سنة ثمان وسبع مائة ، ودفن بجوار ضريح الشريف عبد العزيز المنوفي بالقرافة الصّغرى في تربة الشّهاب الفناري . * * * ( 411 ) عبد اللطيف « * » عالم عارف ، واعظ ، يطرد « 2 » وجوه وعظه المهارق ، ويبرز من فيه ما يخجل أزهار الحدائق ، وهو من طريقة الشيخ ابن الوفاء . كان مجذوبا مشغولا بنفسه ، معرضا عن أبناء جنسه ، يستوي عنده الغنيّ والفقير ، والكبير والصغير . وكان يلحقه جذبة في بعض الأحيان ، فيصيح صيحة ، ويضطرب اضطرابا كثيرا . * * *
--> ( 1 ) في طبقات الشعراني : فينا . * الشقائق النعمانية : 263 . ( 2 ) كذا في الأصل .