المناوي
411
طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )
( 387 ) عبد الرحمن بن نادم الأعرج « * » من كلامه : إيّاكم ومحبّة الإكثار من الإخوان ؛ فإنّكم لا تقدرون على القيام بحقوقهم . وقال : كم من مستور في الدّنيا يكشف أمره في الآخرة « 1 » حين ينادي المنادي : لينضمّ كلّ حزب إلى حزبه . وكان يعاتب نفسه ويقول : يا مأوى كلّ شرّ ، ما أراك سلمت من خطيئة كذا قومي فتقومين معهم « 2 » ، ثمّ تنادي لخطيئة أخرى فتقومين معهم وهكذا حتّى تقومي مع أهل الخطايا كلّهم ، فأراك يا أعيرج تقوم مع كلّ طائفة . مات سنة أربعين ومائة . * * * ( 388 ) عبد الرحمن بن علي بن مؤيد الأماسي « * * » كان عالما عابدا ، ورعا زاهدا ، بالغا الأمد الأقصى من العلوم العقليّة ، منتهيا إلى الغاية القصوى من الفنون النقليّة ، بارعا في العلوم الأدبيّة ، ماهرا في العلوم العربية « 3 » ، باهرا في المعارف الصوفيّة ، عظيم الشأن في البلاغة والبيان ، وله نظم ونثر كعقود الجمان ، فممّا كتب به على رسالة : هاتيك رسالة على وفق السول * من أمعن فيها يتلقّى بالقبول
--> * لم أجد له ترجمة في المصادر التي بين يدي ، وكأن به تصحيفا أو تحريفا . ( 1 ) في الأصل : يكشف أمره في الدنيا والآخرة ، ولعل الصواب : ما أثبتناه . ( 2 ) كذا في الأصل ، ولعل فيه نقصا ، وكأني به : ما أراك سلمت من خطيئة ، إذا دعوك لخطيئة كذا : قومي ، فتقومين معهم . * * الشقائق النعمانية : 176 ، الكواكب السائرة : 1 / 232 ، شذرات الذهب : 8 / 109 ، الفوائد البهية : 89 . ( 3 ) في الأصل : الغريبة ، والمثبت من الشقائق : 176 .