المناوي

406

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )

شروحها كلّها مع زيادات من عنده ، وكتب على أوائل القرآن تفسيرا أبرز فيه بعض بطون القرآن « 1 » ، وكتاب « شواهد النّبوّة » بالفارسي ، وكتاب « نفحات الأنس » « 2 » بالفارسي ، و « سلسلة الذهب » طعن فيها على الرافضة ، ورسالة المعمّى ، والعروض والقافية « 3 » ، وشرح « الفصوص » « 4 » . مات بهراة سنة ثمان وتسعين وثمان مائة عن إحدى وثمانين سنة . قيل : لمّا توجّه الطائفة الطّاغية الأردبيلية إلى خراسان ، أخذه ابنه ميتا من قبره ، فلمّا تسلّط عليها الطائفة المذكورة ، فتّشوا قبره فلم يجدوه ، وأحرقوا ما فيه من الأخشاب « 5 » . [ ومن كراماته : ] ومن كراماته ، ما نقله مولانا محمد روحي النّقشبندي : أنّه جلس معه في زمن الرّبيع على شاطئ نهر مالان ، وإذا بقنفذة ميتة قد أقبلت على وجه الماء ، فأخذها مولانا الجامي ، ومسح بيده على ظهرها ، فظهر أثر الحياة فيها ، ثمّ لمّا توجّهنا جهة المدينة أقبلت تسعى خلفنا .

--> - ولده ضياء الدين ، وهو من أحسن ما كتب على الكافية . طبع عدّة طبعات . معجم المطبوعات العربية 673 . ( 1 ) تفسير القرآن انتهى فيه إلى قوله تعالى : يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ [ البقرة : 40 ] ، وأراد منه أن يكون جامعا لوجوه اللفظ والمعنى مبديا كل دقيقة ولطيفة ، وقد فسر كلام اللّه تعالى ظهرا ، وأول آياته بطنا . انظر كشف الظنون 444 . ( 2 ) نفحات الأنس وحضرات القدس : في تراجم بعض رجال الصوفية فارسي ، وقد ترجمه تقي الدين بن زكريا بن سلطان العشمي النقشبندي المتوفى سنة 1050 إلى العربية ، وقد طبع في القاهرة . ( 3 ) في الأصل : العافية ، والمثبت من الشقائق النعمانية : 160 ، ولم أجد لها ذكرا في كشف الظنون أو هدية العارفين . ( 4 ) شرح مشكلاته منتخبا ذلك من جميع شروحه ، وأضاف إليها ، طبع بهامش جواهر النصوص لعبد الغني النابلسي . معجم المطبوعات 672 . ( 5 ) في الأصل : الأجساد ، والمثبت من الشقائق : 160 ، وشذرات الذهب : 7 / 361 .