المناوي

404

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )

( 381 ) عبد الرحمن بن أحمد الجامي « * » عماد الدين « 1 » ، المشهور بين أهل الصّدور بملّا جامي ، صوفيّ يعرف طريق القوم ، وعارف في بحر العلوم ، يحسن العوم ، تقدّم على أهل عصره تقدّم النصّ على القياس ، وسبق وهي تناديه : ما في وقوفك ساعة من باس . وكان ذا وجاهة ظاهرة ، وهمّة باهرة . ولد ببلدة جام من قصبات خراسان ، واشتغل بعلم الظاهر حتّى صار من أفاضل عصره ، وعلماء مصره ، ثم صحب مشايخ الصوفيّة وتلقّن الذّكر على طريق النّقشبندي . وأخذ الطريق عن الشيخ سعد الدين الكاشغري ، وصحب خواجة عبيد اللّه السّمر قندي ، وانتسب إليه أتمّ انتساب ، واختصّ به ، وذكر في كثير من تصانيفه أوصافه ومحبّته . وشاع صيته في الآفاق ، حتّى دعاه السّلطان بايزيد [ خان إلى مملكته ] « 2 » وأرسل إليه جوائز سنيّة ، وجهّز إليه آلات السفر ، فسافر من خراسان إلى الرّوم ، ولمّا وصل إلى همذان قال لمن أوصله : الجائزة ؛ قد امتثلت الأمر الشّريف حتّى وصلت هنا ، وبعد ذلك أتشبّث بذيل الاعتذار ، وأرجو العفو منه ؛ فإنّي لا أقدر على دخول بلاد الروم ؛ لما أسمع من مرض الطاعون .

--> * الشقائق النعمانية : 159 ، شذرات الذهب : 7 / 360 ، الفوائد البهية : 86 ، البدر الطالع : 1 / 327 ، روضات الجنات : 437 ، الحدائق الوردية : 151 ، معجم المطبوعات : 671 ، جامع كرامات الأولياء : 2 / 61 ، هدية العارفين : 534 ، تاريخ الأدب العربي لبروكلمان : 7 / 255 ، معجم المؤلفين : 5 / 122 . ( 1 ) كذا في الأصل ، وفي تاريخ بروكلمان : قوام الدين ، وفي بقية مصادر ترجمته : نور الدين . ( 2 ) في الأصل بعد كلمة بايزيد : إلى ، وقد شطب عليها ، ثم بياض ، وما بين معقوفين مستدرك من الشقائق : 159 ، والشذرات : 7 / 361 .