المناوي

378

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )

( 350 ) عبد اللّه بن أبي زكريا « * » كان رضيّا زكيّا ، ووليّا تقيّا ، استبق إلى ذكره كهلا وصبيّا ، واغتنم مسألته جهرا وخفيّا . قال الأوزاعي : لم يكن بالشام رجل يفضل على ابن أبي زكريا . وقال : عالجت لساني عشرين سنة قبل أن يستقيم لي . وكان لا يذكر في مجلسه أحدا « 1 » ، يقول : إن ذكرتم اللّه أعنّاكم ، وإن ذكرتم الناس تركناكم . وقال : من كثر كلامه كثر سقطه ، ومن كثر سقطه قلّ ورعه ، ومن قلّ ورعه أمات اللّه قلبه . وقال : ما من أمّة يكون فيهم خمسة عشر رجلا يستغفرون اللّه في كلّ يوم خمسا وعشرين مرّة فيعذّب تلك الأمّة ، واقرءوا إن شئتم : فَأَخْرَجْنا مَنْ كانَ فِيها مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 35 ) فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ [ الذاريات : 35 - 36 ] . وقال : واللّه ، للبس المسوح ، وسفّ الرّماد ، والنّوم على المزابل مع الكلاب ليسير في مرافقة الأبرار . وقال : من قال : سبحان اللّه وبحمده عند رؤية البرق لم تصبه [ صاعقة ] « 2 » . وقال الأوزاعي : حدّثنا حسان بن عطية ، قال : قال ابن أبي زكريا : إنّ

--> * طبقات ابن سعد : 7 / 456 ، طبقات خليفة : 312 ، تاريخ البخاري الكبير : 5 / 96 ، الجرح والتعديل : 5 / 7 ، 62 ، ثقات ابن حبان : 5 / 7 ، حلية الأولياء : 5 / 149 ، تاريخ ابن عساكر ( عبد اللّه بن إياس ) : 403 ، صفة الصفوة : 4 / 216 ، مختصر تاريخ دمشق : 12 / 42 ، تهذيب الكمال : 14 / 520 ، سير أعلام النبلاء : 5 / 286 ، تاريخ الإسلام : 4 / 264 ، العبر : 1 / 145 ، تهذيب التهذيب : 5 / 218 ، شذرات الذهب : 1 / 153 . ( 1 ) في تاريخ دمشق 409 : وكان لا يدع أن يغتاب في مجلسه أحد ، يقول . . . ( 2 ) ما بين معقوفين مستدرك من الحلية 5 / 150 .