المناوي

355

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )

ونجاة الأحياء المرزوقين عندك . وقيل له : صف لنا من التقوى شيئا نحفظه ، فقال : اعمل بطاعة اللّه على نور من اللّه ترجو ثواب اللّه ، والتقوى ترك معاصي اللّه على نور من اللّه مخافة عقاب اللّه . وقال : أحسن الناس صوتا بالقرآن الذي إذا قرأ رأيت أنّه يخشى اللّه . قال عبد الكريم رحمه اللّه : وكان طلق كذلك . وقال : ابن آدم ، إنّ الدّنيا ليست لك بدار ، وإنّك لا تلوذ منها بحريز « 1 » فاتّق اللّه في السرّ المفضي به إليك . وقال : إنّ حقوق اللّه أعظم من أن يقوم بها العباد ، وإنّ نعم اللّه أكبر من أن تحصى ، ولكن أصبحوا تائبين ، وأمسوا تائبين . وقال : يموت المسلم بين حسنتين ، حسنة قد قضاها ، وحسنة ينتظرها - يعني الصلاة - أسند عن : ابن عبّاس ، وجابر ، ومتقدّمي التابعين . * * *

--> ( 1 ) في الأصل : بحديث ، والمثبت من الحلية 3 / 64 ، وفي الحاشية رقم ( 1 ) من الحلية ونص ت : ليست بدار وإنك لا تلوذ منها بجدير ، فاتق اللّه يا ابن آدم في اليسير المفضي به إليك ، وفي تهذيب الكمال 13 / 453 : لا تلوذ فيها بحريم ، فلا تستبق من نفسك باقيا ، اللّه اللّه في السر المفضي بك إليه .