المناوي

331

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )

( 296 ) سلم بن ميمون الخوّاص « * » قال إسماعيل بن مسلمة : رأيت في المنام كأنّ القيامة قد قامت ، وكأنّ مناديا ينادي : ألا ليقم السّابقون ، فقام سفيان الثّوري رحمه اللّه ، ثمّ نادى الثّانية : ألا ليقم السّابقون ، فقام سلم الخوّاص رحمه اللّه ، ثمّ نادى الثّالثة : ألا ليقم السّابقون ، فقام إبراهيم الخوّاص ، فأوّلت ذلك بما روي عن المصطفى صلى اللّه عليه وسلم : « لكلّ قرن سابق » « 1 » . ومن كلامه : الناس ثلاثة أصناف ، صنف شبه الملائكة ، وصنف شبه البهائم ، وصنف شبه الشّياطين ، فأمّا الذين هم شبه الملائكة فالمؤمنون في ليلهم ونهارهم ، طائعون يحبّون أهل الطاعة ، وأمّا الذين هم شبه البهائم فالذين ليس لهم همّة إلّا الأكل والشرب والنّكاح والنوم ، وأمّا الذين هم شبه الشّياطين فالذين في معاصي اللّه صباحا ومساء ، ويعطون كلّ الأجر . ومن نظمه : أرى الدّنيا لمن هي في يديه * عذابا كلّما كثرت لديه تهين المكرمين لها تصغّر * وتكرم كلّ من هانت عليه فدع عنك الفضول تعش حميدا * وخذ ما أنت محتاج إليه وقال : يا صاحب الدّنيا تفكّر في العجب * في سبب الرّزق وللرّزق « 2 » سبب كلّ سيأتيك فأجمل في الطّلب

--> * الضعفاء للعقيلي : 2 / 165 ، الجرح والتعديل : 4 / 267 ، المجروحين : 1 / 345 ، حلية الأولياء : 8 / 277 وفيه : سالم بن ميمون ، الأنساب : 5 / 198 ، صفة الصفوة : 4 / 274 ، سير أعلام النبلاء : 8 / 160 ، الوافي بالوفيات : 15 / 300 ، طبقات الشعراني : 1 / 62 وفيه : مسلم . ( 1 ) رواه أبو نعيم في الحلية : 8 / 278 عن أنس . ( 2 ) في الأصل : الرزق ، والمثبت من حلية الأولياء .