المناوي

315

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )

من مصر ؟ قال : لم أدخلها إلّا بإذن صاحبها ، وقد استقرّ بها قدم زين العابدين المناوي ، ولم يأذن لي بالجلوس ، فتركته وإيّاها ، ولم يكن لفقير أن يدخلها أو يسكنها إلّا بإذن منه خاص ، وإن كان من أولي العناية والخواص . ومنها : ما حكاه الشيخ حشيش عن الشيخ أحمد اليمني المجذوب ، قال : قال لي : لي منذ أعوام أجهد على أن أجتمع أنا وزين العابدين المناوي في مقام ، فلم أطق ذلك في يقظة ولا منام ، وما رأيت المصطفى صلى اللّه عليه وسلم إلّا وهو معه ، ويخصّه بالصّحبة والكلام . ومنها : ما حكاه الشيخ حشيش عن الشيخ أحمد المناوي المطوعي أنّه اجتمع بالشيخ زين العابدين ، فقال له : أخبرني يعسوب الفقراء أنّه وجدك آخذا بقائمة من قوائم العرش ، وأنّ المصطفى صلى اللّه عليه وسلم يستبشر بقدومك ، ويرفعك بجانبه فوق الفرش . ومنها : ما حكاه الشيخ حشيش عن الشيخ أحمد المدعو حمده المجذوب أنّه لقي الشيخ زين العابدين في طريق ، فقال له : أصبحت فينا صيرفيا ، ومن لم تستجوده فليس عبقريا ، طاعتك علينا حكم الفرض ، لا نصدر إلّا عن أمرك في الطول والعرض . ومنها : ما حكاه الشيخ حشيش عن الشيخ حسين المطوعي أنّه مرّ على الشيخ حشيش ، فقال له : يا حشيش ، مناويك لم يترك لفقير قالا ولا حال ، ومن لم يلزم الأدب معه عرّض نفسه للاغتيال . ومنها : ما حكاه الشيخ حشيش عن الشيخ خليل المجذوب أنّه لقي الشيخ زين العابدين فقال له : لك عليّ أيادي ، وبفضلك أنافس وأعادي ، ومن ورد « 1 » البحر استقلّ السواقي . ومنها : ما حكاه الحمّصانيّ عن الشيخ زين العابدين المناديلي أنّه لقي الشيخ زين العابدين المناوي مرّة ، فقال له : لي عليك المشاركة في الاسم ، والفضل لك عليّ بالروح والجسم ، فاتّباعك سنّتي ، ونعتك عدّتي في حياتي وحفرتي .

--> ( 1 ) في الأصل : وده . وانظر 3 / 485 الحاشية ( 2 ) .