المناوي

291

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )

( 263 ) رستم خليفة البروسوي « * » صوفيّ ورعه وافر ، وزهده عن إهمال الدّنيا سافر ، وتخلّقه بالفضائل خليق ، وعزمه بقضاء الحقوق حقيق . أصله من قصبة كونيك بولاية أناطولي . وكان له كرامات يسترها عن الناس ، وكانوا يعلمون منه ستر أحواله عنهم . وكان كثير الصّمت ، لا يتكلّم إلّا لضرورة أكيدة ، وكان كاسبا ثمّ اختار التوكّل . وكان له إنعام عامّ على الأغنياء والفقراء ، ومع ذلك لم يكن [ له ] « 1 » منصب ولا مال ، ومن أهدى إليه شيئا كافأه بأضعافه . وشكا إليه بعض محبّيه الرّمد وتكرّر ، فقال : كنت رمدت ولم ينجع الدّواء ، فلقيت شابّا ، فقال : اقرأ المعوّذتين في الرّكعتين الأخيرتين من السّنن المؤكّدة ، ففعلت فبرئت ، ففعل ذلك هو أيضا فبرئ ، فسئل عن ذلك الشاب فقال : هو الخضر . ووقعت فترة ببورسا من بعض الخوارج « 2 » ، فاضطرب الناس حتّى همّوا بالفرار ، فاستغاثوا به فقال : لا يدخلون البلد ، ولا يدخل أهلها منهم ضرر أصلا ، فكان كذلك . * * *

--> * الشقائق النعمانية : 210 ، الكواكب السائرة : 1 / 194 ، شذرات الذهب : 8 / 79 ، جامع كرامات الأولياء : 2 / 11 . ( 1 ) ما بين معقوفين مستدرك من الشقائق ، والشذرات ، والكواكب السائرة . ( 2 ) في الشقائق النعمانية : بعض الخارجين .