المناوي

273

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )

التقليل من الدّنيا ، وفي ترك مخالطة من لا مروءة له ، وفي ترك الطعام المصنوع رياء ، أو على وجه التفاخر ؛ فإنّه يصير مرضا في القلب وكسلا في الجوارح . وقال : الحلال شفاء من الأسقام ، ولا تقع الظّلمات في القلب إلّا بواسطة أكل الحرام . وقال : البخيل والحريص على الدّنيا والمقتّر على عياله لا يأتي منهم خير ، ولا يصير منهم أدلّاء على اللّه . وقال : من لا يطمئنّ في صلاته ، ويخشع مع إقامة صلبه ، وتمكين جبهته في سجوده فليس بمصلّ . وقال : الصّلاة بتدبّر القراءة ، والعلم بمن أنت مصلّ له ، فإذا عرفت صلاتك ولا عرفت لمن هي ولا في حضرة من أوقعتها ، فتركك للصّلاة خير لك منها ؛ فإنّها مردودة عليك . وقال : ليس للمصلّي من صلاته إلّا ما عقل ، فما تعقله من صلاتك بإقامتها مع مراقبة اللّه تعالى وتدبّرها فهو لك ، وما كان بدون ذلك فهو مردود . وقال : الواعظ الذي لا يهتدي إلى معرفة درجات السّلوك وأحوال النّفوس ضرره أكثر من نفعه . وقال : لا يكن بكاؤك بكاء الكاذبين الذين يبكون من ذنوبهم ولا يرجعون عنها . وقال : لا تكن عبد بطنك وفرجك وثوبك وعمامتك ودرهمك ودينارك ، فأنت تعلم إلى ما ذا يصير . مات في النصف الثاني من القرن العاشر . * * *