المناوي

271

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )

لحسن السّفارة ، وتلتمس بركاته ، وتستدعى دعواته . وكان له أحوال ومقامات ، ومكاشفات وكرامات . مات بدمشق سنة ستّ وعشرين وسبع مائة « 1 » . * * * ( 236 ) حمزة القارئ « * » كان من أكابر الأولياء ، وأعاظم الصّلحاء الأصفياء . حكى عن نفسه قال : رأيت الحقّ جلّ وعلا في المنام ، وقرأت عليه القرآن من أوّله إلى آخره ، ولمّا قرأت قوله تعالى : وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ [ طه : 13 ] ، قال تعالى : وإنّا اخترناك . * * * ( 237 ) حميد بن جابر « * * » كان أميرا عظيما ، فحصلت له جذبة إلهيّة فأنقذته ممّا هو فيه ، وذلك أنّه سرّ ذات يوم بشيء من ملاهي ملكه ودنياه وغروره ، فنام مع بعض حظياته « 2 » ، فرأى رجلا واقفا على رأسه وبيده كتاب ، فناوله له ففتحه ، فإذا فيه مكتوب بالذّهب : لا تؤثرنّ فانيا على باق ، ولا تغترّ بملكك وقدرك ، وسلطانك

--> ( 1 ) في الأصل : وست مائة ، والمثبت من مصادر الترجمة . * طبقات ابن سعد : 6 / 385 ، التاريخ الكبير : 3 / 52 ، الجرح والتعديل : 3 / 209 ، وفيات الأعيان : 2 / 216 ، تهذيب الكمال : 7 / 314 ، سير أعلام النبلاء : 7 / 90 ، العبر : 1 / 226 ، معرفة القراء الكبار : 1 / 111 ، ميزان الاعتدال : 1 / 605 ، مرآة الجنان : 1 / 332 ، تهذيب التهذيب : 3 / 27 ، شذرات الذهب : 1 / 240 . وهو حمزة بن حبيب بن عمارة الزيات . * * صفة الصفوة : 4 / 357 . ( 2 ) في الأصل : خطيئاته ، وفي صفة الصفوة : مع من يخصّه من أهله .