المناوي

258

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )

وكان مدرّسا بالحلبيّة بمدينة أدرنة ، وكان ابن عمّه المولى الفناري قاضي العساكر في زمن السّلطان محمد ، فاستأذنه في الذّهاب إلى مصر لقراءة « مغني اللبيب » فأذن له ، وكان قد اختلّ ، وكان السّلطان لا يحبّه لكونه صنّف « حاشية التلويح » باسم السلطان بايزيد ، فقدم إلى مصر ، وقرأ « المغني » على رجل مغربي ، وأجازه به ، ثمّ عاد إلى الروم . وله تصانيف ، منها حاشية على « المطول » ، وحاشية على « المواقف » ، وأخرى على « التلويح » . ومن وقائعه الدالّة على ولايته أنّه طلب سيدي جلبي معيده وقت السّحر ، فلمّا وصل إلى باب حجرته سمع بكاء عاليا ، فظنّ أنّه أصابته مصيبة ، فدخل عليه ، وقال : ما سبب هذا البكاء ؟ قال : تفكّرت أنّه لم يحصل لي ضرر دنيوي منذ ثلاثة أشهر ، وقد أخبرني الثّقات أنّ الضرر إذا توجّه إلى الآخرة يتولّى عن الدنيا ، وإذا بغلام دخل عليه وهو حزين ، فقال له : ما لك ؟ قال : ماتت البغلة ، فقال : الحمد للّه الذي حصل لنا الضرر الدنيوي ، اذهب فأنت حرّ لوجه اللّه تعالى حيث بشّرتني . * * * ( 218 ) الحسن الخشني « * » الحسن بن يحيى الخشني ، المجتهد المهني . وسئل : ما علامته تعالى في أوليائه ؟ قال : يوفّقهم في دار الدّنيا للأعمال التي يرضى بها عنهم .

--> * تاريخ البخاري الكبير : 2 / 309 ، ضعفاء العقيلي : 1 / 244 ، الجرح والتعديل : 3 / 44 ، حلية الأولياء 8 / 318 ( تحرف إلى الحسين بن يحيى الحسني ) ، الكامل لابن عدي : 2 / 323 ، الأنساب : 5 / 128 ، مختصر تاريخ دمشق : 7 / 85 ، تهذيب الكمال : 6 / 339 ، ميزان الاعتدال : 1 / 524 ، تهذيب التهذيب : 2 / 326 .