المناوي

242

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )

حرف التاء المثناة فوق ( 197 ) تاج الدين إبراهيم « * » المعروف بالشيخ الأصغر العريان . عابد عامل ، صوفيّ سحاب فضله هاطل ، رفيع القدر ، سليم الصّدر ، صاحب مقامات عليّة ، وأحوال سنيّة ، مقبل على الخالق ، منقطع عن الخلائق ، متوطّن بقرية بقرب مغنيسا . وله كرامات كثيرة : منها : أنّه أطعم أصحابه وهو مسافر في البادية مشمشا طريّا في غير أوانه . ومنها : أنّه سرق من زاويته بساط ، فلم يلتفت إليه ولا اكترث به ، فألحّ عليه أصحابه في طلبه ، فقال : إنّ في القرية الفلانيّة شجرة ، والبساط مدفون تحتها ، فوجدوه كذلك ، فأخذ الوالي صاحب الأرض متّهما له ، فقال له الشيخ : أطلقه ، إنّما أخذه نصرانيّ في القرية الفلانيّة ، فأحضروه فاعترف بأنّه هو الذي أخذه ، ودفنه هناك امتحانا للشيخ ، فأسلم وصار من مريديه . ومنها : أنّه كان ينفق من الغيب ، وكان يخرج من تحت سجّادته دراهم بقدر النفقة ، فإذا غاب فتّشوها فلم يجدوا تحتها شيئا ، فإذا حضر أخرج من تحتها جميع ما يحتاج إليه . وكان عنده من المعارف الذوقيّة والورع والزّهد جانب عظيم . مات سنة أربع وستين وتسع مائة بالديار الروميّة .

--> * الشقائق النعمانية : 323 ، جامع كرامات الأولياء : 1 / 248 .