المناوي
156
طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )
( 95 ) أبو عبد اللّه البراثي « * » من مشاهير المتعبدين ، وجماهير الأولياء المتمكّنين . من كلامه : لن يرد القيامة أرفع درجة من الراضين عن اللّه على كلّ حال ، ومن ذهب له الرجا « 1 » فقد بلغ أعلى الدّرجات ، ومن زهد على حقيقة « 2 » ، نال الكرامات . * * * ( 96 ) أبو عبد اللّه الطنجي « * * » كان عظيم الزّهد ، كثير العبادة ، شديد الورع ، مؤدّيا فيه اجتهاده ، عامل الحقّ بالتعظيم والإجلال ، وباين الخلق بالحال والقال . وكان كثيرا ما يتأوّه ، وينشد « 3 » : حتّى متى لا ترعوي * وإلى متى إلى متى من بعد أن سمّيت كهلا * واستلبت اسم الفتى « 4 » لا ترعوي لنصيحة * فإلى متى وإلى متى مات في القرن السادس . * * *
--> * تقدمت ترجمته مع ذكر مصادرها في الطبقات الكبرى 1 / 553 و 2 / 53 . ( 1 ) في الحلية 10 / 138 : ومن وهب له الرضا . ( 2 ) تتمة الخبر من الحلية : كانت مئونته خفيفة ، ومن لم يعرف ثواب الأعمال ثقلت عليه جميع الأحوال . حلية الأولياء : 10 / 138 . * * الفتوحات المكية 2 / 17 . ( 3 ) قال ابن عربي في الفتوحات : وينشد ما قاله عمر بن عبد العزيز . ( 4 ) في الأصل : وسلبت من اسم ، والمثبت من الفتوحات المكية .