المناوي

117

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )

الحقّ باق بصفة الوحدانية التي هي نعته في ذاته لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ [ الشورى : 11 ] وهو شيء لا كالأشياء . والتوحيد هو أن تفرده بالأزليّة والأوّليّة دون الأشياء ، جلّ ربّنا عن الأمثال والأكفاء « 1 » . * * * ( 46 ) أبو جعفر الكناني « * » كان بذكره متنعّما ، ولساعاته مغتنما . جاور الحرم سنين ، ومكث في خدمة المكين « 2 » . رأى المصطفى صلى اللّه عليه وسلم نحو السبع مائة مرة . وكان يختم كلّ يوم مع الظهر ختمة . وكفّ بصره ، وانكسرت رجله ، فلم يترك الذهاب إلى المسجد . * * * ( 47 ) أبو أحمد جعفر الأندلسيّ المغربيّ « * * » أستاذ أبو العبّاس الحرّار ، كان من ذوي الأحوال العجيبة ، والمكاشفات الغريبة ، والأتباع الكثيرة . وذكر الحرّار عنه أنّه لمّا سافر إليه للأخذ عنه ، دخل عليه وهو لا يعرفه ، فبمجرّد وقع بصره عليه ، قال له : [ إذا ] جاء الصّغير [ إلى ] المعلّم ، ولوحه ممحوّ كتب له المعلّم [ وإذا جاء ولوحه مملوء فأين يكتب له المعلم ؟ فالذي

--> ( 1 ) هذا القول نسبه أبو نعيم في الحلية 10 / 341 لأبي الحسن المزين الصغير . * حلية الأولياء : 10 / 343 ، العقد الثمين 8 / 32 . ( 2 ) كذا في الأصل ، وفي الحلية : ومكن من الخدمة للمقام المكين . * * الكواكب السيارة : 151 ، 152 . رسالة صفي الدين بن منصور صفحة 5 ، ضمن ترجمة الحرار . وهو جعفر بن سيد بونة الخزاعي الأندلسي .