المناوي
90
طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )
أرضيت أن تختار رفضي مذهبا * فيشيّع الأعداء أنّك رافضي ومنه : تمنّيت أنّ الشّيب عاجل لمّتي * وقرّب منّي في صباي مزاره لآخذ من عصر الشّباب نشاطه * وآخذ من عصر المشيب وقاره ومنه لابن الجوزي « 1 » : [ دقّقت في الفطنة حتى لقد * أبديت ما يسحر أو يسبي ] وصرت في أعلى مقاماتها * حيث يراك النّاس كالشّهب وصار ما سيّرت من جواهر * الحكمة في الشّرق وفي الغرب ثمّ تنازلت إلى حيث لا * ينزل ذو فهم وذو لبّ تثبت ما تجحده فطرة ال * عقل ولا تشعر بالخطب أنت دليل لي على آية « 2 » * يحال بين المرء والقلب ومنه : مقبل مدبر بعيد قريب * محسن مذنب عدوّ حبيب عجيب من عجائب البرّ والب * حر ونوع فرد وشكل عجيب ومنه : سرينا ولم يظهر لنا الغيم بارقا « 3 » * ولا كوكبا نهدى به فنسير فقال صحابي : قد هلكنا . فقلت : لا * هلاك علينا والدّليل بصير ولم يزل ناصبا نفسه للإفتاء والتّدريس بمصر وقوص ، ويدرّس بالصّلاحية ، والصّالحية ، والكاملية ، والفاضلية بمصر ، وبدار الحديث « 4 » .
--> ( 1 ) في الطالع السعيد 593 : ويقال إنه نظم ذلك في ابن الجوزي : وما بين معقوفين منه . ( 2 ) الآية هي : أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ [ الأنفال : 24 ] . في الطالع السعيد : على أنه ( 3 ) في الأصل : ولم يظهر من الغيم بارق ، والمثبت من الطالع السعيد 594 . ( 4 ) هنا ينتهي النقص الذي أوله صفحة 80 .