المناوي
62
طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )
ومن كراماته : أنّ ملك التتار اتّهمه بمكاتبة المصريين بأخبارهم ، فألقاه إلى الكلاب ومعه آخر ، فأكلت الكلاب رفيقه ، ولم تؤذه هو ، وكان في تلك الحالة ملازما للذّكر ، فعظم في أعينهم وأكرموه . وأقام معهم مدّة « 1 » يجاهد الرّافضة والمبتدعة . ثم قدم دمشق ، واتّفقت له كائنة ، فسجن بقلعة دمشق حين كان ابن تيمية بها ، فأقام مسجونا خمس سنين ، ثم أطلق . مات سنة أربع وخمسين وسبع مائة . * * * ( 628 ) عمر الحطّاب « * » عمر بن أحمد عرف بالحطّاب السّيوطي ثم القنائي . تنقل عنه كرامات ، وتذكر عنه مكاشفات . فمن ذلك : أن ابنة بعض جماعته سقطت من مكان عال جدا ، فظنّوا موتها ، فدخلت عليه أمّها تبكي ، فقال : ما يصيبها شيء ، وتكبر ، وتتزوّج وتسمعي فيها كلام « 2 » . فكان كذلك . وطلب بعض جماعته إلى سماع ، فاستأذنه ، فقال : لا ترح . فما قبل منه ، فقال له : تموت . فتوجّه ، فسقي سمّا في ذلك المجلس ، فمات . مات بقنا سنة ثمان وسبعين وست مائة « 3 » .
--> ( 1 ) في ( أ ) : وأقام معهم يجاهد . * الطالع السعيد 439 ، طبقات الأولياء 463 ، وهو من رجال الطبقة السابعة وفاته 678 . ولا يعقل أن تكون وفاته سنة 778 وقد ترجم له الأدفوي - الذي توفي سنة 748 - في الطالع السعيد ، وسمي الحطاب لأنه كان يخرج يحتطب للرباط . وسيترجم له ثانية في الطبقات الصغرى 4 / 496 . ( 2 ) كذا في الأصول ، والوجه : وتسمعين فيها كلاما . ( 3 ) في الأصول : وسبع مائة تصحيف ، وانظر الكلام في مصادر ترجمته .