المناوي

57

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )

فقال : اذهب للبلد ، فخذه . فسافر إليها ، ودخل تلك الدّار بعينها ، وأخذه منها . ومنها : أنّه اجتمع مع فقيه ، فقال : يا فقيه ، في الفقراء من لو قال لهذا الجدار تحرّك لتحرّك . ثم ضربه بيده فاضطرب حتى كاد يسقط . مات في أوائل القرن . * * * ( 620 ) علي بن عمر الأبّيّ « * » عليّ بن عمر بن الحسين الأبّي نسبة إلى أبّ مدينة باليمن . كان إماما زاهدا ، موصوفا بكمال العبادة ، كثير العزلة ، مجانبا للغفلة ، طاهر اللّسان ، وافر الإحسان ، لطيف الذّات ، معرضا عن اللّذّات . وكان غالب أكله من ورق الشّجر . وكان له زوجة وولد من غيرها ، ولا تزال تشكو له منه « 1 » ، فأمر درسته بالاجتماع ، وقراءة سورة يس والدّعاء عقبها على الولد . فقالوا له : المصلحة الدّعاء له بالهداية عقب قراءتها ، فقرءوها بهذه النيّة ، ودعوا له ، فاستجيب فورا وكان سبب فلاحه ، فاشتغل بالعلم ثم بالعبادة . وظهرت له كرامات : منها : ما حكاه الجندي عن ابن أبي الصّيف قال : كنّا قعودا بالحرم ، فسمعنا هاتفا من الجو : إنّ للّه وليّا يسمّى عليّ بن عمر في

--> * طبقات الخواص 92 ، جامع كرامات الأولياء 2 / 167 ، واسمه علي بن عمر بن الحسين بن أبي النهى ، والأبي نسبة إلى أبّ بالفتح والتشديد بليدة باليمن ، وقيل إب مكسور بالهمزة . انظر معجم البلدان 1 / 64 . ( 1 ) كذا في الأصول عبارة مشكلة مبهمة ، وفي طبقات الخواص : كان لوالده الفقيه عمر زوجة ، وكانت تكره الولد المذكور كثيرا ما تشكو على والده منه ، وتغريه ، حتى أوقعت في نفسه عليه شيئا كثيرا ، فخرج الفقيه إلى الجامع وأمر درسته . . . .