المناوي
46
طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )
وقيل : إنّه قيل له : تدفن بالقرافة للبركة ، وكثرة الصّلحاء ؟ فقال : لا ، لئلّا يتكلّف النّاس حمل جيفتي إلى هناك . وأغلقت البلد لمشهده ، وكثر الأسف عليه . مات في رمضان سنة تسع وأربعين وسبع مائة عن نحو ثلاث وستّين سنة . وقد أفرد تلميذه الشّيخ خليل ترجمته بمؤلف حافل « 1 » ، ذكر فيه أنّه أخبره غير واحد أنّه جرّب قبره لقضاء الحوائج . قال البرهان المتبولي : إذا كان لكم حاجة إلى اللّه ، فتوسّلوا بالمنوفي ، فإن لم تقض فبشرف الدّين الكردي بالحسينية ، فإن لم تقض فبالشّافعي ، فإن لم تقض فعليكم بنفيسة . * * * ( 609 ) عبد العال « * » خليفة سيدي أحمد البدوي العارف المشهور . وكانت صورة صحبته له أنّ عبد العال يأتي إلى البدوي رضي اللّه عنه بالبدوي الذي يبول في ثيابه « 2 » ، فيناديه من تحت السّطح ، فينظر إليه البدويّ من فوقه نظرة واحدة ، فيملؤه مددا ، ثم يقول لعبد العال : أرسله إلى بلد كذا ، يكون بها حتى يموت .
--> ( 1 ) كتابه هو : مناقب الشيخ عبد اللّه المنوفي . كشف الظنون 1842 . * السلوك 2 / 2 / 355 ، النجوم الزاهرة 9 / 295 ، حسن المحاضرة 1 / 250 ، طبقات الشاذلية 99 ، جامع كرامات الأولياء 2 / 70 ، ولا يكاد يخلو كتاب ترجم للشيخ أحمد البدوي من ذكره . انظر ترجمة عبد العال ضمن ترجمة أحمد البدوي في طبقات الشعراني 1 / 184 ، دائرة المعارف الإسلامية 1 / 466 ، 468 . ( 2 ) كذا في ( ف ) وفي ( أ ) و ( ب ) : يأتي إلى البدوي الذي يبول في ثيابه ومعه المريد ، فيناديه . وفي المطبوع : يأتي إلى البدوي ، ومعه المريد فيناديه ، وفي طبقات الشعراني 1 / 84 : وكان سيدي عبد العال يأتي بالرّجل أو الطفل فيطأطئ من السطوح ، فينظر إليه . . .