المناوي
85
طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )
وقال : ليس من احتجب بالخلق عن الحقّ كمن احتجب بالحقّ عن الخلق ، وليس من جذبته أنوار قدسه إلى أنسه كمن جذبته أنوار رحمته إلى مغفرته . وقال : رفع اللّه العباد على قدر علوّ هممهم ، فلو أجرى على الأولياء ذرّة ممّا أجراه على الأنبياء ذابوا وتقطّعوا « 1 » . وقال : المحبّ إذا لم يتكلّم هلك ، والعارف إذا تكلّم هلك . وقال : كلّ صدّيق ليس له كرامة فهو كذّاب . وقال : العارفون نيام ، والجاهلون أموات . وقال : ذلّي عطّل ذلّ اليهود . وقال : من ذاق ذرّة من التّوحيد عجز عن حمل نملة ؛ لثقل ما حمل . وقال : إنّما سمّيت الصّوفيّة صوفيّة لبقيّة بقيت عليهم ، ولولاها ما تعلّقت بهم تسمية . وقال : العارف لا يكون بكلام غيره لافظا ، ولا للغير لاحظا ، ولا يرى غير اللّه حافظا . وقال : سمعت الحقّ تعالى يقول : من نام غفل ، ومن غفل حجب ، فلذلك اكتحلت بالملح لئلّا أنام . وقال : المحبّ إذا سكت هلك ، والعارف إذا لم يسكت هلك . وقال : من عرف اللّه تعالى حمل السّماوات والأرض على شعرة من جفن عينيه ، ومن لم يعرفه لو تعلّق به جناح بعوضة ضجّ لحمله . وقال : الانبساط مع الحقّ بالقول ترك أدب . وقال : الحزن ملك ، فإذا سكن محلّا لم يرض أن يساكنه آخر . وقال : يقول أحدهم : توكّلت على اللّه ، وهو يكذب عليه ، لو توكّل عليه رضي بفعله .
--> ( 1 ) في طبقات الصوفية 346 ومناقب الأبرار 165 / ب : رفع اللّه الوسائط بعلو هممهم . . . لبطلوا وتقطعوا .