المناوي

72

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )

وقال : إذا تخلّص العبد لمقام المعرفة أوحى إليه بخواطره ، وحرس سرّه أن يسنح « 1 » فيه غير خاطر الحقّ . وقال : علامة العارف كونه فارغا من أمور الدّارين ، مشتغلا باللّه وحده . وقال : إذا استولى الحقّ على سرّ عبد ملّكه الأسرار « 2 » فيعاينها ويخبر عنها . وقال : المريد الصّادق هو الرّامي بأوّل قصده إلى اللّه ، فلا يعرج حتّى يصل « 3 » . وقال : من عرف الحقّ وعرف الحقيقة في التّوحيد سقط عنه لم وكيف « 4 » . وسئل عن التّصوّف وهو مصلوب ، فقال : أهونه ما ترى . وقيل له : أين اللّه ؟ فقال : في الجبّة . قال في « المدخل » : يعني لم يبق في الجبّة التي عليه لنفسه تصرّف ، وإنّما التصرّف كلّه للّه وباللّه ، وقال : وهذا الذي ذكره هو حقيقة قوله عليه الصّلاة والسّلام : « تخلّقوا بأخلاق اللّه » « 5 » . وقال : لا يجوز لمن يرى غير اللّه أن يدّعي أنّه يعرفه . وقال : من أسكرته أنوار التّوحيد حجبته عن عبادة التّجريد . وقال : من طلب الحقّ بنور الإيمان كان كمن طلب الشّمس بنور الكواكب . وقال : ما انفصل الحقّ ولا اتّصلوا به . وقال : إذا دام البلاء بالعبد ألفه ، وذلك من رحمة اللّه بأهل النّار من حيث لا يشعرون . وقال : من خاف من شيء سوى اللّه ، أو رجا سواه ، أغلق عليه أبواب كلّ

--> ( 1 ) في الأصول : يسبح ، والمثبت من أخبار الحلاج : 112 ، وفي أخبار الحلاج طبعة باريس 1914 صفحة 54 : يرسخ . ( 2 ) في المطبوع : إذا استوى الحق على سر عبد ملك الأسرار . ( 3 ) من أخبار الحلاج صفحة 55 : فلا يبرح حتى يصل . ( 4 ) في المطبوع : وعرف الحق في التوحيد ، سقط عنه ثم وكيف . ( 5 ) لم أجده في المصادر التي بين يدي ، ولعله مما أوحاه اللّه تعالى إلى داود عليه السلام . انظر صفحة 182 من هذا الجزء . والصفحة 353 منه أيضا .