المناوي
54
طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )
فمن كلامه : حملتنا المطامع على أسوأ الصّنائع : نذلّ لمن لا يقدر لنا على نفع ولا ضرّ ، ونخضع لمن لا يملك لنا رزقا ولا حياة ولا موتا ولا نشورا ، فكيف أزعم أنّي أعرف ربّي حقّ معرفته ، هيهات ؟ ! . وقال : بالمعرفة هانت على العاملين العبادة ، وبالرّضا عن اللّه في تدبيره زهدوا في الدّنيا ، ورضوا لأنفسهم بتقديره . وقال : ما بينك وبين ملاقاة السّرور ، ومجالسة الأبرار في كلّ لذّة وحبور إلّا خروج نفسك من بين جنبيك ، والمولى راض عليك . وقال : لن يرد القيامة أرفع درجة من الرّاضين عن اللّه على كلّ حال ، ومن وهب له الرّجاء فقد بلغ أعلى الدّرجات ، ومن زهد على حقيقة كانت مئونته خفيفة ، ومن لم يعرف ثواب الأعمال ثقلت عليه في الآخرة الأحوال « 1 » . * * * ( 321 ) أبو الفتح القوّاس « * » اسمه يوسف بن عمر ، كان من الأبدال ، وكان مجاب الدّعوة ، وتبرّك النّاس به وهو صبيّ . ومن كراماته : أنّه أخرج جزءا من كتبه فوجد فيه قرض الفأر ، فدعا اللّه على الفأرة التي قرضته ، فسقطت من السّقف فأرة ، ولم تزل تضطرب حتى ماتت .
--> ( 1 ) الخبر ليس في ( أ ) ولا في ( ب ) . * تاريخ بغداد 14 / 325 ، الأنساب 10 / 257 ، المنتظم 7 / 187 ، صفة الصفوة 2 / 471 ، سير أعلام النبلاء 16 / 474 ، العبر 3 / 31 ، البداية والنهاية 11 / 319 ، شذرات الذهب 3 / 119 ، جامع كرامات الأولياء 2 / 289 .