المناوي
440
طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )
( 524 ) عبد الحق ابن سبعين « * » عبد الحقّ بن إبراهيم بن نصر بن فتح بن سبعين ، قطب الدّين ، أبو محمد الإشبيلي المرسي الرّقوطي « 1 » الأصل ، الصّوفيّ المشهور . درس العربيّة والآداب بالأندلس ، ثمّ انتقل إلى سبتة ، وانتحل التّصوّف على قاعدة زهد الفلاسفة وتصوّفهم ، وعكف على مطالعة كتبهم « 2 » ، وجدّ واجتهد . وجال في بلاد المغرب ، ثمّ رحل إلى المشرق ، وحجّ حججا كثيرة ، وشاع ذكره ، وعظم صيته ، وكثرت أتباعه على رأي أهل الوحدة المطلقة ، وأملى عليهم كلاما في العرفان على رأي الاتّحادية . وصنّف في ذلك أوضاعا كثيرة ، وتلقّوها عنه ، وبثّوها في البلاد شرقا وغربا . وقد ترجمه ابن حبيب « 3 » ، فقال : صوفيّ ، متفلسف ، متزهّد ، متعبّد ، متقشّف ، يتكلّم على طريق أصحابه ، ويدخل البيت لكن من غير أبوابه ، شاع
--> * ذيل مرآة الزمان 2 / 460 ، عنوان الدراية 237 ، العبر 5 / 291 ، فوات الوفيات 2 / 253 ، مرآة الجنان 4 / 171 ، الوافي بالوفيات 18 / 60 ، البداية والنهاية 13 / 261 ، الإحاطة في أخبار غرناطة 4 / 31 ، العقد الثمين 5 / 326 ، لسان الميزان 3 / 392 ، النجوم الزاهرة 7 / 232 ، طبقات الشعراني 1 / 203 ، المنهل الصافي 2 / 281 ، نفح الطيب 2 / 196 ، شذرات الذهب 5 / 329 ، دائرة المعارف الإسلامية 1 / 188 ، معجم المؤلفين 5 / 90 ، مقدمة رسائل ابن سبعين لعبد الرحمن بدوي . أما عن اسمه ابن سبعين ، فجاء في نفح الطيب 2 / 196 أنه كان يكتب عن نفسه ابن 5 يعني الدارة التي هي كالصفر ، وهي في بعض طرق المغاربة في حسابهم سبعون ، وشهر لذلك بابن داره . ( 1 ) نسبة إلى رقوطة ، بلدة أندلسية صغيرة . ( 2 ) في ( أ ) و ( ف ) : كتبه . ( 3 ) هو محمد بن حبيب الحلبي توفي سنة 779 ه ، وكتابه « درة الأسلاك في دولة الأتراك » ابتدأ فيه من سنة 648 حتى 778 ه ، والتزم رعاية السجع في كلامه . انظر نفح الطيب 2 / 197 .