المناوي

400

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )

عرشا ، والثّاني كرسيّا ، والثّالث سماء ، والرّابع نارا ، والخامس هواء ، والسّادس ماء ، والسّابع أرضا ، وهذه حروف الكون ، وتجرّد ما تجرّد ، فكان الأوّل روحا ، والثّاني عطاء ، والثّالث بصرا ، والرّابع سمعا ، والخامس شمّا ، والسّادس ذوقا ، والسّابع لمسا ، وهذه معاني الكون . وتجرّد ما تجسّد ، فكان الأوّل على العكس معدنا ، والثّاني نباتا ، والثّالث حيوانا ، والرّابع ملكا ، والخامس جنّا ، والسّادس إنسانا ، والسّابع سرّا ، وهذه أسرار الكون . وسئل أنّ المصطفى كان عالما بأنه لا إله إلا اللّه فما معنى آية فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ [ محمد : 19 ] ؟ ! فقال : معناه أنت تعلم بعلمك المقيّد البشري أنّه لا إله إلّا اللّه ، فاعلم بعلمي المطلق الإلهي الموجود الحقّ ، الجامع لصفات الإلهيّة المنعوت بنعوت الرّبوبيّة ، المنفرد بالوجود الحقيقي . وله شعر كثير ، وكلام يسير . مات سنة تسع وتسعين وستّ مائة ، ودفن بقاسيون ، وكان مولده سنة ثلاث وثلاثين وستّ مائة بمرسية . وكان والده متولّيا نيابة عن أخيه أمير المؤمنين المتوكّل محمد بن يوسف بن هود صاحب الأندلس ، فلمّا نشأ هذا خلع زيّ الحشمة ، ولبس الصّوف ، وجعل على رأسه قبع صوف عسلي ، وترك بلاده ، وهاجر إلى دمشق فقطنها حتّى مات . * * * ( 498 ) الحسن بن الشيخ عبد الرحيم القنائي « * » من أكابر الصّوفيّة الفقهاء العلماء ، ومن أرباب الأحوال والكرامات . حكي عنه في « الوحيد » خوارق عظيمة .

--> * الطالع السعيد 203 ، طبقات الأولياء 445 ، حسن المحاضرة 1 / 245 . وسيترجم له المؤلف في طبقاته الصغرى 4 / 263 .