المناوي
40
طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )
وقال : من علامة [ عمل ] الصّادق رضا القلب بحلول المكروه « 1 » . وقال : أدن قلبك من مجالسة الذّاكرين ، لعلّه ينتبه من غفلته « 2 » . وقال : أقرب شيء إلى مقت اللّه رؤية النّفس وأفعالها ، وأشدّ شيء منه مطالعة العوض على فعلها « 3 » . وقال : القبض أوّل أسباب الفناء ، والبسط أوّل أسباب البقاء ، فمن قبض فحاله الغيبة ، ومن بسط فحاله الحضور . وقال : رأيت في النّوم قائلا يقول : أيش أصحّ ما في الصّلاة ؟ قلت : صحّة القصد ، فقال هاتف : رؤية المقصود بإسقاط رؤية القصد أتمّ . وقال : ذكر الثّواب عند ذكر اللّه غفلة عن اللّه « 4 » . وقال : العبوديّة ترك الاختيار ، ولزوم الافتقار ، وإيّاك أن تلاحظ مخلوقا وأنت تجد إلى ملاحظة الحقّ سبيلا « 5 » . وقال : ذر التّدبير والاختيار تكن في طيب من العيش ، فإنّ التّدبير يكدّره . وسئل : أيّ منزلة إذا قام العبد بها قام مقام العبوديّة ؟ قال : ترك التّدبير . وقال : لا تجد السّلامة حتّى تكون في التّدبير كأهل القبور . وقال : الرّضا ترك الخلاف على اللّه فيما يجريه على العبد . وقال : الرّضا نظر القلب إلى اختيار الرّبّ للعبد ، وهو ترك السّخط « 6 » .
--> ( 1 ) القول لأحمد بن محمد بن سهل بن عطاء الأدمي ، انظر حلية الأولياء 10 / 303 ، والمختار . ( 2 ) القول لأحمد بن محمد بن سهل بن عطاء الأدمي ، انظر طبقات الصوفية 272 . ( 3 ) القول لأحمد بن محمد بن سهل بن عطاء الأدمي ، انظر حلية الأولياء 10 / 303 ، وفيه : مطالبة الأعواض . ( 4 ) القول لأحمد بن محمد بن سهل بن عطاء الأدمي ، انظر حلية الأولياء 10 / 304 . ( 5 ) القول لأحمد بن محمد بن سهل بن عطاء الأدمي ، انظر تاريخ بغداد 5 / 28 ، والمختار . ( 6 ) القول لأحمد بن محمد بن سهل بن عطاء الأدمي ، انظر المختار من مناقب الأخيار 64 / ب .