المناوي

398

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )

حرف الحاء ( 497 ) الحسن ابن هود « * » الحسن بن عليّ بن أمير المؤمنين أبي الحجّاج يوسف بدر الدين المغربي الأندلسي . نزيل دمشق المعروف بابن هود . كان فاضلا قد تفنّن ، وزاهدا قد تسنّن ، عنده من علوم الأوائل فنون ، وله طلبة وتلامذة وأتباع ومريدون ، فيه انجماع عن النّاس وانقباض ، وانفراد وإعراض عمّا في هذه الدّنيا من الأعراض ، وكان لفكرته غائبا عن وجوده ، ذاهلا عن بخله وجوده ، لا يبالي بملك ولا يدري أيّة سلك ، قد أطرح الحشمة ، وذهل عمّا ينعّم جسمه ، ونسي ما كان فيه من النّعمة ، يلبس قبع لبّاد ، ينزل على عينيه ، ويغطّي به حاجبيه . ولم يزل على حاله حتى برق بصره ، وألجمه عيّه وحصره سنة سبع مائة . وقد ذكره الذّهبيّ فقال : الشّيخ الزّاهد الكبير أبو علي ابن هود المرسي أحد الكبار في التّصوّف على طريق الوحدة « 1 » . وكان أبوه نائب السّلطنة بها عن الخليفة المتوكّل .

--> * العبر 5 / 397 ، فوات الوفيات 1 / 345 ، الوافي بالوفيات 12 / 156 ، طبقات الأولياء 428 ، القلائد الجوهرية 2 / 624 ، شذرات الذهب 5 / 446 . وسيترجم له المؤلف مرة ثانية في طبقاته الصغرى 4 / 267 باسم الحسين بن علي . ( 1 ) قال الذهبي في العبر 5 / 397 : وابن هود الشيخ الزاهد حسن بن علي بن يوسف بن هود المرسي الصوفي الاتحادي الضال .