المناوي

368

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )

( 479 ) أبو القاسم بن سليمان الصبّاغ الأدفوي « * » عابد متجرّد ، وصوفيّ متفرّد ، تفقّه بالمجد القشيريّ ، وعنه أخذ العربيّة ، ونظم ونثر ، وافتضّ معاني لغوية وسبر « 1 » . وكان يجيب عن المسائل الغامضة بالأجوبة الحامدة . وسئل : أيجوز بيع الجياد من الخيل الأعوجيّة بلحوم الإبل المهريّة « 2 » ؟ فأجاب : لا حرج على من يقول أحلّه اللّه ورسوله . وسئل : أيجب في العلس « 3 » زكاة إذا بلغت خمسة أوسق أو أكثر منها ؟ فأجاب : إذا أشرف على ذلك الجباة فرّت وأعرضت عنها ، ونظمه فقال : يعمى على المرء حتّى لا يرى علسا * في سمهج « 4 » يرتشفه يورث السّقما فما له غير نحض « 5 » الكلب إن تلفت * نفس بحقّ وهذا مذهب الحكما ومن نظمه : قد فاتني الوصل من حبيب * واستبدل القرب بالبعاد

--> * الطالع السعيد 740 ، الوافي بالوفيات 14 / 125 ، طبقات الأولياء 456 ، جامع كرامات الأولياء 1 / 288 . وفي الأصول الضياء تصحيف عن الصباغ الذي أجمعت مصادر ترجمته عليه . وسيترجم له المؤلف رحمه اللّه في طبقاته الصغرى 4 / 177 . وهذه الترجمة ليست في ( أ ) ولا في ( ف ) . ( 1 ) في المطبوع : واقتنص معان لغوية وسير . ( 2 ) جاء في الطالع السعيد 741 : الأعوجية : خيل منسوبة إلى أعوج ، فحل كريم كان لبني هلال بن عامر . المهرية : من نتاج إبل مهرة قبيلة من قضاعة . ( 3 ) العلس : جمع علسة : دويبة شبيهة بالحلمة أو النملة . متن اللغة ( علس ) قال الدميري في حياة الحيوان الكبرى : العلس : هو القراد الضخم . ( 4 ) جاء في الطالع السعيد 742 : السّمهج : ماء اللبن الحلو الدّسم . الارتشاق : أن يشرب الجميع . ( 5 ) النّحض : اللحم .