المناوي
36
طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )
وقال : قوام الإسلام وشرائعه بالمنافقين « 1 » ، وقوام الإيمان وشرائعه بالعارفين « 2 » . وسئل عن نعت الفقراء ، فقال : قوم أفردهم الحقّ في خلقه ، ليفردوه في تأدية حقّه ، وأنشد في المعنى : فاء الفقير فناؤه لبقائه * والقاف قرب محلّه بلقائه والياء يعلم كونه عبدا له * في جملة العتقاء من تلقائه والرّاء راحة جسمه من كدّه * وبلائه وعنائه وشقائه هذا الفقير متى طلبت وجدته * في جملة الأصحاب من رفقائه أهل الصّيانة والدّيانة والتّقى * بمصون قصد الحقّ من تلقائه مات سنة تسع ، أو إحدى عشرة وثلاث مائة . * * * ( 308 ) أحمد بن يحيى الجلّاء « * » من عظماء مشايخ الصّوفيّة ، سمّي به لأنّه كان إذا تكلّم جلا القلوب ، وإذا وعظ أتى بكلّ مطلوب ، ذا تعبّد لا يستطاع ، وولاية وتألّه وانقطاع ، رحل إليه المريدون واستفادوا ، وبلغوا من اقتباس المعارف ما أرادوا ، وهو بغداديّ
--> ( 1 ) لعلّه يقصد بقوله : « قوام الإسلام وشرائعه بالمنافقين » حكّام السّوء والجور الظالمين ، فقد كانت له معهم وقفة كما قال الذهبي في السير 14 / 256 عن السلمي : امتحن بسبب الحلّاج ، وطلبه حامد الوزير ، وقال : ما الذي تقول في الحلّاج ؟ فقال : ما لك ولذلك ؟ عليك بما ندبت له من أخذ الأموال ، وسفك الدماء ، فأمر به ففكّت أسنانه ، فصاح : قطع اللّه يديك ورجليك ، ومات بعد أربعة عشر يوما ، ولكن أجيب دعاؤه ، فقطعت أربعة حامد . ( 2 ) في مناقب الأبرار 138 / ب : وقوام الإيمان وشرائعه بالعارفين والعالمين باللّه . * طبقات الصوفية 176 ، حلية الأولياء 10 / 314 ، تاريخ بغداد 5 / 213 ، الرسالة القشيرية 1 / 125 ، الأنساب 3 / 397 ، مناقب الأبرار 108 / أ ، صفة الصفوة 2 / 443 ، المنتظم 6 / 148 ، المختار من مناقب الأخيار 72 / أ ، مختصر تاريخ دمشق 3 / 322 -