المناوي

358

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )

مات الشّيخ في هذا القرن ، ودفن بالقرافة « 1 » ، وقبره بها ظاهر يزار . * * * ( 472 ) أبو الفضل الشّريف العبّاسي « * » كان وحيدا في وصفه « 2 » ، فريدا في تواضعه وزهده ولطفه ، حسن السّيرة والأخلاق ، كثير الشّفقة على أهل الإملاق . وكان من الأولياء المتمكّنين المكاشفين . أصله من دمشق ، ثمّ سكن عدن من اليمن ، ثمّ تحوّل إلى مكّة ، وبها مات . ومن كراماته : أنّ السّلطان المظفّر التمس من كافور النّابلسيّ أن يدلّه على رجل من الصّالحين يزوره ، ويلازمه في بعض حوائجه ، فدلّه عليه ، فجاء له في جماعة مختفيا ليلا ، فلمّا دخلوا عليه كان أوّل من وقعت يده في يد السّلطان فهزّها ، وقال : أنت السّلطان ، ارحم من في الأرض يرحمك من في السّماء ، والحاجة التي في نفسك تحصل عن قرب . وكان مشغول القلب بفتح بعض الحصون فحصل . وله من هذا القبيل حكايات كثيرة . * * *

--> ( 1 ) كذا في الأصول ، وإنما مات بقرية بساحل البحر يقال لها الطينة ، وحمل إلى دمياط . انظر الإحاطة 4 / 216 ، ونفح الطيب 2 / 187 . * تاريخ ثغر عدن 222 ، طبقات الخواص 189 ( الشريف العيسي ) ، العقد الثمين 8 / 84 ، جامع كرامات الأولياء 1 / 286 . ( 2 ) في ( ب ) : وضعه .