المناوي
342
طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )
وقال : منذ دخلت على الشّاذليّ وهو يقرأ عليه « مواقف النفريّ » « 1 » وقال لي : تكلّم ، أعطيت لسانه . وقال : ما تكلّمت حتّى قال لي الشّيخ أبو الحسن : تكلّم ، فأعطيت العبارة من ذلك الوقت . وقال : واللّه لو علم علماء العراق والشّام ما عندي من العلوم لأتوني ولو حبوا على وجوههم . وقال : قد يطلع اللّه الوليّ على معرفة سائر لغات الخلق ، فيكون سليمانيّ المقام . وقال : إذا كمل الرّجل نطق بجميع اللّغات . وقال : نحن لا نطالع كلام أهل الطّريق ، لنستفيد ما ليس عندنا ، بل لنرى ما أنعم اللّه به علينا . وقال : شاركنا الفقهاء فيما هم فيه ، ولم يشاركونا فيما نحن فيه . وأنكر عليه « 2 » قوم ، وقالوا : ما تمّ علم إلّا بأيدي علماء الشّريعة ، فحضروه ، فبهتوا ، وقالوا : هذا رجل يغترف من بحر إلهيّ . قال : لولا ضعف العقول لأخبركم بما يكون من كرم اللّه غدا . وقال : إذا ضاق الوليّ هلك من يؤذيه حالا ، وإذا اتّسع تحمّل أذى الثّقلين . وقال : لحم الوليّ مسموم ، وإن لم يؤاخذك فإيّاك ثم إيّاك . وقال : ما جلست للنّاس حتّى هدّدت بالسّلب مرارا . وقيل لي : إن لم تجلس سلبناك ما وهبناك . وقال : من اشتاق إلى لقاء ظالم فهو ظالم . وقال : الهالك بهذه الطّائفة أكثر من النّاجي بها .
--> ( 1 ) تقدم التعريف به ، انظر صفحة 152 من هذا الجزء . ( 2 ) في ( أ ) : وقال : قدم عليه .