المناوي
322
طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )
وقال : ما ثمّ عارف ينطق عن غيره ، وإنّما يضيف الكلام للغير تستّرا . وقال : لا يصل رجل إلى الكمال حتّى يمكنه تخريج جميع أحكام الشّريعة من أيّ حرف شاء من حروف الهجاء . وقال : أوّل الطّريق الخروج عن النّفس والحظّ ، والرّضا بالضّيق والتّلف . وقال : أكل الحرام ، وقول الحرام يفسد العمل ، ويوهن الدّين ، ومعاشرة أهل الدّنس تورث ظلمة البصر والبصيرة . وقال : عليك بالعمل بالشّرع ، وإيّاك وشقشقة اللّسان بالكلام في الطريق دون التخلّق بأخلاق أهلها . وقال : من أراد أن يكون إماما يقتدى به فليحكم بالحقيقة ، إذ ما سمّيت حقيقة إلّا لكونها تحقّق العلوم بالأعمال ، وتنتج الحقائق من بحر الشّريعة . وقال : ما دام لسانك يذوق الحرام فلا تطمع أن تذوق من الحكم والمعارف شيئا . وقال : إذا أحبّك ربّك أحبّك أهل السّماء والأرض ، وأطاعك الجنّ والإنس ، والماء والهواء . وقال : إذا اشتغل المريد بالفصاحة والبلاغة فقد تودّع « 1 » منه في الطّريق . وقال : مطالعة حكايات الأولياء جند من جنود اللّه ، ما لم يقنع بحفظها دون التخلّق بها . وقال : الطّريق كلّها ترجع لكلمتين : تعرف ربّك ، وتعبده « 2 » . وقال : الطّريق إلى اللّه تذيب الأكباد ، وتضني الأجساد ، وتدفع السّهّاد ، فإذا رفع الحجاب تنعّم بسماع الخطاب ، وقرأ المرموز « 3 » في اللّوح المحفوظ ، واطّلع على معان دقّت ، وشرب بأوان صفت ورقّت ، وكان مع قلبه ثم
--> ( 1 ) في المطبوع : تورع . ( 2 ) في طبقات الشعراني 1 / 169 : أن يعرف العبودية ، وتعبده . ( 3 ) في ( ب ) : الرموز .