المناوي
305
طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )
وقال : علم الفقه مجاور لعلم طريق الآخرة ، فإنّه نظر في أعمال الجوارح ، ومصدرها ، ومنشئها صفات « 1 » القلوب . وقال : معرفة اللّه وصفاته وأفعاله لا تحصل من علم الكلام ، بل يكاد يكون حجابا ومانعا منها . وقال : من عرف الحقّ بالرّجال حار في متاهات الضّلال ، فاعرف الحقّ تعرف أهله . وقال : التّوحيد أن ترى الأمور كلّها من اللّه رؤية تقطع الالتفات إلى الوسائط . وقال : كن من شياطين الجنّ في أمان ، واحذر شياطين الإنس ؛ فإنّهم أراحوا شياطين الجنّ من التعب في الإغواء والإضلال . وقال : الحسد نار محرقة ، من بلي به فهو في عذاب دائم ، ولعذاب الآخرة أشدّ . وقال : ما من أحد إلّا وهو راض عن اللّه في كمال عقله ، وأشدّهم حماقة ، وأضعفهم عقلا أفرحهم بكمال عقله . وقال : علماء الآخرة يعرفون بسيماهم من السّكينة والذّلّة والتّواضع ، أمّا التّشدّق والاستطراق في الضحك والحدّة في الحركة والنّطق فمن آثار البطر والغفلة ، وذلك دأب أبناء الدنيا . وقال : من الذنوب ما عقوبته سوء الخاتمة ، وقيل : هي عقوبة الولاية والكرامة بالافتراء . وقال : من كانت غريزته الحمق فطول عمره يؤكّد حماقته . وقال : من الذّنوب ما يورث سوء الخاتمة ، وهو ادّعاء الرجل الولاية مع فقدها منه . وقال : من شرط من له حاجة أن لا يفطر ذلك النّهار حتى تقضى ولو عند
--> ( 1 ) في ( ف ) : في صفات .