المناوي

287

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )

يكلّمه ، فوقفت حتى انقطع كلامه ، فدخلت ، فقلت : من هذا ؟ قال : الخضر ، أتاني بزيتونة من أرض نجد ، فقال : كل هذه ؛ ففيها شفاؤك . فقلت له : اذهب وزيتونتك لا حاجة لي بها « 1 » . مات ببيت المقدس سنة تسع وتسعين وخمس مائة ، وقيل غير ذلك ، ودفن به ، ثم دفن بجانبه ابن أرسلان . وذكروا أنّ الدّعاء بين قبريهما مستجاب . قال ابن مجير الدين : وقد جرّب « 2 » ذلك فصحّ . رضي اللّه تعالى عنه ونفعنا به . * * * ( 444 ) محمد بن الموفق الخبوشاني « * » نسبة إلى خبوشان بليدة بنيسابور ، ولد بها سنة عشر وخمس مائة ، وتفقّه في مذهب الشّافعيّ رضي اللّه عنه على محمد بن يحيى تلميذ الغزالي رضي اللّه عنه ، وكان يستحضر كتابه « المحيط » ، ففقد فأملاه من خاطره . وقدم مصر سنة خمس وستين ، فأقام بها بتربة الشّافعي رضي اللّه عنه وتصدّى لعمارتها ، وكان إماما جليلا كبير المحلّ في الورع ، فلا ترى العيون مثله زهدا وعلما وتصميما على الحقّ ، وله تصانيف منها « تحقيق المحيط » في ستة مجلدات .

--> ( 1 ) الخبر ليس في ( أ ) ولا في ( ب ) . ( 2 ) الأنس الجليل 2 / 146 . وفيه : وقد جربت . * مرآة الزمان 4 / 414 ، التكملة لوفيات النقلة 1 / 161 ، وفيات الأعيان 4 / 239 ، سير أعلام النبلاء 21 / 204 ، العبر 4 / 262 ، مرآة الجنان 3 / 433 ، طبقات السبكي 7 / 14 ، طبقات الإسنوي 1 / 493 ، الوافي بالوفيات 5 / 99 ، البداية والنهاية 12 / 347 ، طبقات الأولياء 471 ، النجوم الزاهرة 6 / 115 ، مفتاح السعادة 2 / 210 ، حسن المحاضرة 1 / 189 ، شذرات الذهب 4 / 288 ، جامع كرامات الأولياء 1 / 112 . قيده المنذري ، والسبكي ، والسمعاني ، وابن الأثير بضم الخاء المعجمة ، وفتح ياقوت الخاء المعجمة في معجمه .