المناوي
270
طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )
وقال : من تطلّب لنفسه حالا أو مقالا أو مقاما فهو بعيد من طرق المعارف . وقال : الفتوّة رؤية محاسن النّاس ، والغيبة عن مساوئهم . وقال : فقد الأسف والبكاء في مقام السّلوك علم من أعلام الخذلان . ومن كراماته : أنّه كان إذا نادى وحوش الفلوات جاءت له صاغرة حتى تسدّ الأفق . وكان عكازه لا يستطيع أحد حمله مطلقا . توطّن بمنبج نيفا وأربعين سنة ، وبها مات ، وقبره بها ظاهر يزار . رضي اللّه عنه . * * * ( 431 ) علي بن إبراهيم الأنصاري « * » الفقيه الإمام الزّاهد العابد ، المعروف بابن بنت أبي سعد « 1 » كان أولا يؤمّ ويفتي ، ثم رأى في نومه أنّ نصرانيا بيده عود ينقّط به كلّ من دخل السّوق نقطة سوداء ، فانتبه مرعوبا ، وأوّله بتبعات الخلق ، ثم انقطع ، للتعبّد والمجاهدة حتى صار من « 2 » أرباب الأحوال . ومن كراماته : أنّه كانت الثّعابين تشرب من يده . وكان إذا رقى مريضا عوفي . وكان نصرانيّ بقربه ، فاحتضر ، فأرسل الشيخ إليه ورقة مكتوبا فيها الشهادة ، فبمجرد رؤيته إيّاها أسلم هو وأهل بيته ، وجعلت معه في كفنه ، فقيل
--> * تحفة الأحباب 352 ، الكواكب السيارة 252 ، جامع كرامات الأولياء 2 / 160 و 172 . وسيترجم له المؤلف مرة أخرى في الطبقات الصغرى 4 / 464 . ( 1 ) في ( أ ) ، وتحفة الأحباب ابن بنت أبي سعيد . ( 2 ) في ( ب ) : حتى صار رأسا من . . .