المناوي

269

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )

ومن كلامه : إذا رأيتم الرّجل تظهر له الكرامات الخوارق فلا تعبئوا به حتى تنظروه عند الأمر والنّهي ؛ فإنّ جمعا من الكفار أظهروا خوارق وعجائب وهم كفار . وقال : من لم يأخذ أدبه عن المتأدّبين أفسد كلّ من تبعه . وقال : من اكتفى بالكلام من غير عمل انقطع عن اللّه ، ومن اكتفى بالتعبّد من غير فقه خرج من الدّين ، ومن اكتفى بالفقه دون ورع اغترّ باللّه ، ومن قام بما عليه من الأحكام نجا . وقال : أول ما على سالك طريقنا ترك الدعاوى الكاذبة ، وإخفاء المعاني الصادقة . وكان أكثر إقامته بالجزيرة السّادسة من البحر المحيط . وكان يأمر الرّيح أن تسكن ، فتسكن فورا . مات سنة ثمان وخمسين وخمس مائة رضي اللّه عنه . * * * ( 430 ) عقيل المنبجي « * » شيخ شيوخ الشّام في وقته ، تخرّج به جمع من الأكابر ، وهو أوّل من دخل بالخرقة العمرية إلى الشام ، وعنه أخذت ، ويسمّى بالطيّار ؛ لأنّه لمّا أراد الانتقال من محلّ إقامته ببلاد المشرق صعد المنارة ، ونادى : يا أهل القرية ، فاجتمعوا ، فطار في الهواء ، والنّاس ينظرون ، فجاءوا فوجدوه بمنبج . ومن كلامه : طريقنا الجدّ والكدّ ، ولزوم الحدّ ، حتى تنقد « 1 » ، فإمّا أن يبلغ الفتى مناه ، وإمّا أن يموت بداه .

--> * قلائد الجواهر 94 ، طبقات الشعراني 1 / 136 ، جامع كرامات الأولياء 2 / 153 ، وفي الأصل المنيحي . قال النبهاني في جامع الكرامات 2 / 154 نقلا عن السراج : سكن منبج من أعمال حلب . ( 1 ) كذا في الأصول ، وقلائد الجواهر ، وفي طبقات الشعراني : تنفذ .