المناوي
224
طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )
وقال : من خدم اللّه لطلب ثواب أو خوف عقاب فقد أظهر خسّته ، وأبدى طمعه ، وقبيح بالعبد أن يخدم ربّه لغرض . وقال : من سكن لغير اللّه أهمله وتركه ، ومن سكن إليه قطع عنه طريق السكون لغيره . وقال : علامة رضا اللّه عن العبد انبساطه في الطاعة ، وتثاقله في المعصية . وقال : الفقر لباس الأحرار ، والغنى « 1 » باللّه لباس الأبرار . وقال : من قابله بأعماله قابله بعدله ، ومن قابله بإفلاسه قابله بفضله ، ولا عمل أتمّ من الصدق ولا أنور ولا أبلغ « 2 » . وقال : إذا بدت الحقائق سقطت آثار العلوم والفهوم ، وبقي لها الرّسم الجاري بمحلّ الأمر ، وسقط عنه حقائقها . وقال : من قال : اللّه أكبر ، وفي قلبه شيء أكبر منه فقد أكذب نفسه على لسانه . وقال : كن شريف الكلمة ، فإنّ الهمم تبلغ بالرّجل مقام القرب والنّجوى . وقال : لو خطا رجل من قاف « 3 » إلى قاف كان جلوسه أفضل . وقال : الرجل المتمكّن إذا قضيت له حاجة في الدنيا نقص تمكّنه درجة . وقال : إيّاك ورؤية نفسك على الإخوان « 4 » ، فمن رأى نفسه عليهم لا تقال له عثرة . وقال : إذا صلح القلب صار مهبط الوحي والأسرار والأنوار والملائكة ، وإذا فسد صار مهبط الأباطيل والظلم والشياطين . وقال : إذا صلح القلب أخبرك عمّا وراءك وأمامك ، وإذا فسد حدّثك
--> ( 1 ) في المطبوع : والغناء باللّه . ( 2 ) في المطبوع : بالأعمال . ( 3 ) قاف : قيل إنّه جبل محيط بالأرض . انظر 2 / 239 الحاشية ( 1 ) . ( 4 ) في المطبوع : على الأحزان .