المناوي

217

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )

وكان ذا كرامات وإشارات . ومن كلامه : من كان في اللّه تلفه كان عليه خلفه . وقال : الفقهاء أعداء أرباب المعاني . وقرأ قارئ عنده : * قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ [ الزمر : 53 ] . فقال : شرّفهم بياء الإضافة إلى نفسه . وأنشد رضي اللّه عنه : وهان عليّ اللّوم في جنب حبّها * وقول الأعادي إنّه لخليع أصمّ إذا نوديت باسمي وإنّني * إذا قيل لي يا عبدها لسميع وسئل عن قول عليّ رضي اللّه عنه : لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا ، والخليل يقول : أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى [ البقرة : 260 ] الآية ؟ فقال : اليقين يتصوّر عليه الجحود ، والطمأنينة لا يتصوّر عليها الجحود . وسئل عن إبليس في قصة إبائه عن السجود ، فقال : لم يدر ذلك المسكين أنّ أظافير القضاء إذا حكّت أدمت ، وقسيّ القدر إذا رمت أصمّت ، وأنشد يقول : وكنّا وليلى في صعود من الهوى * فلمّا توافينا ثبتّ وزلّت « 1 » وقال : سمعت حجّة الإسلام أخي يقول : من حين يوضع الميّت على النّعش يوقف في أربعين موقفا ، يسائله ربّه . مات سنة عشرين وخمس مائة بقزوين . وقد رماه ابن طاهر ، وابن الجوزي بأشياء على عادة المحدّثين ، والفقهاء مع الصّوفية . ومن نظمه رضي اللّه عنه :

--> ( 1 ) في ( ب ) وولّت .