المناوي

188

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )

وسائد ، وقد بلغ أتباعه ألوفا ، وحضر درسه الجمع الكثير من الأكابر . مرض له ولد بحيث أيس منه ، فشقّ عليه ، فرأى الحقّ تعالى في النّوم ، فقال : اجمع آيات الشّفاء واقرأها عليه ، واكتبها في إناء واسقه إيّاها ، ففعل ، فعوفي . ومن تصانيفه « التفسير الكبير » قال ابن خلّكان « 1 » : من أجود التّفاسير « 2 » و « الرسالة » المشهورة التي قلّما تكون في بيت وينكب . و « التّحبير في التّذكير » « 3 » و « آداب الصوفية » و « لطائف الإشارات » وكتاب « الجواهر » و « عيون الأجوبة في أصول الأسئلة » وكتاب « المناجاة » وكتاب « نحو القلوب الكبير » و « الصغير » وكتاب « أحكام السّماع » و « الأربعين » وغير ذلك « 4 » . وخلّف ستّة رجال عبادلة ، كلّهم من السيّدة فاطمة ابنة الأستاذ أبي علي الدّقاق رضي اللّه عنه . ومن كلامه : التّوحيد في كلمة واحدة ، كلّ ما تصورته الأوهام والأفكار فاللّه بخلافه لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ [ الشورى : 11 ] . وقال : الاستقامة توجب الكرامة . وقال : الإخلاص إفراد الحقّ في الطّاعة بالقصد ، أو يقال : تصفية الفعل « 5 » عن ملاحظة مخلوق . وقال : المريد لا يفتر آناء الليل وأطراف النّهار ، فهو في الظاهر بنعت

--> ( 1 ) وفيات الأعيان 3 / 206 . ( 2 ) سماه ابن خلكان : التيسير في علم التفسير . ( 3 ) ضمنه معاني أسماء اللّه تعالى في تسعة وتسعين بابا . كشف الظنون 1 / 354 وفي الأصل : التحرير . ( 4 ) انظر أسماء مؤلفات القشيري في هدية العارفين 1 / 607 . ( 5 ) في المطبوع : العقل .