المناوي

164

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )

وقال : من التّوفيق ترك التأسّف على ما فات ، والاهتمام بما هو آت ، ومن أراد تعجيل النّعم ، فليكثر من مناجاة الخلوة . رضي اللّه تعالى عنه . * * * ( 381 ) محمد بن يوسف الرّازي « * » وقيل : يوسف بن محمد بن الحسين الرّازي ، المتخلّي عن النّاس ، المتحلّي بالإخلاص ، تارك التّزيّن والتّصنّع ، مفارق التلوّن والتّمتّع . صحب : ذا النّون ، وأبا تراب ، والخرّاز ، وتلك الطّبقة السّامية . وسمع جمعا كثيرا من أكابر المحدّثين منهم : أحمد بن حنبل رضي اللّه عنه . وكان آية في إسقاط التصنّع والجاه ، وحيدا فريدا ، وعلى المتنطّعين « 1 » شديدا . قيل له : إنّ ذا النّون يعرف الاسم الأعظم ، فرحل إليه ، فدخل عليه ، فلم يلتفت إليه ، وكان يقال له : إن ابن يوسف أعلم أهل زمانه بالكلام ، فدخل على ذي النّون رجل ، فناظره ، فلم يقم ذو النّون بالحجّة ، فناظره ابن يوسف فقطعه ، فعرف ذو النون مكانه ، فقام فاعتنقه ، واعتذر ، وجلس بين يديه ، فقال له ابن يوسف : يا أستاذ ، خدمتك ، ووجب حقّي عليك ، فعلّمني الاسم الأعظم ،

--> * طبقات الصوفية 185 ، حلية الأولياء 10 / 238 ، تاريخ بغداد 14 / 314 ، الرسالة القشيرية 1 / 137 ، طبقات الحنابلة 1 / 418 ، مناقب الأبرار 119 / أ ، المنتظم 6 / 141 ، صفة الصفوة 4 / 102 ، المختار من مناقب الأخيار 396 / ب ، مختصر تاريخ دمشق 28 / 71 ، سير أعلام النبلاء 14 / 248 ، العبر 2 / 128 ، دول الإسلام 1 / 185 ، روض الرياحين 301 ( حكاية 245 ) ، البداية والنهاية 11 / 126 ، طبقات الأولياء 379 ، النجوم الزاهرة 3 / 191 ، 265 ، طبقات الشعراني 1 / 90 ، شذرات الذهب 2 / 245 . ( 1 ) في المطبوع : المتعظمين .