المناوي

153

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )

وقال : التقطوا الحكمة من أفواه الغافلين عنها ، كما تلتقطونها من أفواه العامدين لها ؛ فإنّكم ترون اللّه وحده في حكمة الغافلين ، كما في حكمة العامدين . وقال : حقّ المعرفة أن تشهد العرش وحملته وما حواه من كلّ ذي معرفة يقول بحقائق إيمانه : ليس كمثل اللّه شيء ، وهو - أي العرش - في حجاب عن ربّه ، فلو رفع الحجاب احترق العالم بأسره في لمح البصر أو أقرب . وقال : إذا اصطفيت أخا فكن معه فيما أظهر لا فيما أسرّ ؛ فإنّ له من دونك سرّا ، فإن أشار إليه فأشر إليه ، وإن أفصح به فأفصح به . وقال : كان الحقّ يقول : أسمائي عندك ودائعي « 1 » ، لا تخرجها فأخرج من قلبك ، وإذا خرجت منه عبد غيري « 2 » ، وأنكرني بعد المعرفة ، وجحدني بعد الإقرار ، فلا تخبر باسمي ولا بعلوم اسمي « 3 » ، وإن حدّثك محدّث عن اسمي فاسمع منه ، ولا تخبره أنت « 4 » . وقال : علامة الذّنب الذي يغضب اللّه أن يعقب صاحبه الرّغبة في الدّنيا ، ومن رغب فيها فقد فتح بابا إلى الكفر ، فإنّ المعاصي بريده ، وكلّ من دخل ذلك الباب أخذ من الكفر بقدر ما دخل . * * * ( 376 ) محمد بن عبد الوهاب الثّقفيّ « * » الإمام الجليل الأستاذ أبو علي ، الجامع بين العلم والتّقوى ، المتمسّك من حبال الشّريعة والحقيقة بالسّبب الأقوى ، المقتدى به في فقه الشّافعيّة والكلام

--> ( 1 ) في المطبوع : وودائعي . ( 2 ) في المطبوع : خرجت من عند غيري . ( 3 ) في ( أ ) : ولا يعلق به اسمي . ( 4 ) في المطبوع : ولا تخبره من أنت ، وفي ( ب ) : ولا تحقره أنت . * طبقات الصوفية 361 ، الرسالة القشيرية 1 / 164 ، مناقب الأبرار 174 / أ ، الأنساب 3 / 135 ، المختار من مناقب الأبرار 351 / ب ، سير أعلام النبلاء 15 / 280 ، الوافي -