المناوي

108

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )

( حرف العين المهملة ) ( 344 ) عبد اللّه بن محمد « * » عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه بن عبد الرّحمن الرّازيّ الشّعراني ، أصله من الرّيّ « 1 » ، ثمّ قطن بنيسابور ، من أجلّ أصحاب أبي عثمان ، وكان له من الرّياضة ما تعجز عنه الأسماع ، وفي المجاهدة والملازمة ما لا يستطاع ، انتفع الصّوفيّة به وبتعليمه ، وصاروا نبلاء من توقيفه وتفهيمه ، وكان يدري الطّريق وعللها ، وتفاصيل أحوالها وجملها . [ ومن كلامه : ] ومن كلامه وقد سئل : ما بال النّاس يعرفون عيوبهم ، ولا يرجعون إلى الصّواب ؟ فقال : اشتغلوا بالمباهاة بالعلم ، ولم يشتغلوا باستعماله ، واشتغلوا بآداب الظّواهر ، ولم يشتغلوا بآداب البواطن ، فأعمى اللّه قلوبهم ، وقيّد جوارحهم عن العبادة . وقال : المعرفة تهتك الحجب بين العبد وربّه .

--> * طبقات الصوفية 451 ، الرسالة القشيرية 1 / 181 ، مناقب الأبرار 200 / أ ، المختار من مناقب الأخيار 272 / أ ، سير أعلام النبلاء : 16 / 65 ، طبقات الأولياء 139 ، طبقات الشعراني 1 / 119 . وفي الأصول الشعواني ، والمثبت من مصادر الترجمة . وسيترجم المؤلف له ثانية في الطبقات الصغرى : 4 / 389 . ( 1 ) في الأصول : أصله من الراز ، وهو خطأ ، قال السمعاني في الأنساب 6 / 41 : الرازي بفتح الراء والزاي المكسورة بعد الألف ، هذه النسبة إلى الرّي ، وهي بلدة كبيرة من بلاد الديلم بين قومس والجبال ، وألحقوا الزاي في النسبة تخفيفا ، لأن النسبة على الياء مما يشكل ، ويثقل على اللسان ، والألف لفتحة الراء ، على أن الأنساب مما لا مجال للقياس فيها ، والمعتبر فيها النقل المجرد .