المناوي

106

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )

( حرف الطاء المهملة ) ( 342 ) طاهر المقدسي « * » الإمام الرّبّانيّ ، الأوحد الصّمدانيّ ، كان حسن الأخلاق ، منبسطا على الإطلاق ، ومع ذلك لم يرزق أحد وجاهته في صدر الصّدور « 1 » ، ولا فرح أحد من صوفيّة عصره بسيادته التي أربت على تمام البدور ، وكان معروفا بحلّ المشكلات ، موصوفا بإيضاح المعضلات ، كثير التّلاوة والأذكار ، كثير التعبّد في نوافح الأسحار ، موثوقا « 2 » بديانته ، مقطوعا بأمانته . وأمّا علمه بالتّصوّف فإليه الرّحلة من الأقطار ، وبفوائده تدرك الأماني وتنال الأوطار ، قد أتقن التّصوّف وتصريفه ، وعلم حدّه ورسمه وتعريفه . رأى ذا النّون ، وصحب ابن الجلّاء وغيره ، وسمّاه الشّبليّ خير [ أهل ] الشام « 3 » . ومن فوائده العظام : لا يطيب العيش إلّا لمن وطئ على بساط الأنس ، وعلا على سرير القدس ، وغيّبه الأنس بالقدس ، والقدس بالأنس ، والعاقل من وقف حيث وقف العوامّ . والسّلام . وقال : لو عرف النّاس قدر أنوار العارفين لاحترقوا في أنوارهم ، ولو بدت لأهل الأحوال لاحترقت أحوالهم .

--> * طبقات الصوفية 275 ، حلية الأولياء 10 / 317 ، مناقب الأبرار 152 / ب ، المختار من مناقب الأخيار 218 / ب ، طبقات الأولياء 87 ، طبقات الشعراني 1 / 100 . ( 1 ) في ( أ ) : في صدور الصدور . ( 2 ) في المطبوع : مقطوعا بديانته . ( 3 ) ما بين معقوفين مستدرك من مناقب الأبرار 152 / ب ، وفي طبقات الصوفية 275 : حبر أهل الشام .