المناوي
410
طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )
وقال : مؤمن عالم أشدّ على إبليس من مائة ألف مؤمن عابد « 1 » . وقال : فاتحة التّوراة فاتحة سورة الأنعام ، وخاتمتها خاتمة سورة هود . وقال : إنّ للذّكر دويّا تحت العرش كدويّ النّحل يذكّر بصاحبه « 2 » . وقال : أصاب النّاس قحط شديد على عهد موسى عليه السّلام ، فخرج ببني إسرائيل ، فاستسقوا مرارا فلم يسقوا ، فأوحى اللّه إليه : لا أستجيب لك ، ولمن معك ، وفيكم نمّام ، فقال : ومن هو ، حتى نخرجه يا ربّ ؟ فقال : يا موسى ، أنهاكم عن النّميمة وأكون نمّاما ! فقال موسى : توبوا بأجمعكم من النّميمة . فتابوا ، فأرسل اللّه الغيث « 3 » . وقال : اغتنم تنفّس الأجل ، وإمكان العمل ، واقطع ذكر المعاذير والعلل ؛ فإنّك في أجل محدود ، وعمر غير ممدود . وقال : من عرف الموت هانت عليه مصائب الدّنيا وهمومها . وقال : لا تستشر الحاكة ، فإنّ اللّه سلب عقولهم ، ونزع البركة من كسبهم . نقله عنه في « الرّبيع » . وقال : من أراد أن لا يتخم من طعام فليقرأ عند أكله : شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [ آل عمران : 18 ] . وقيل له : ما الدّاء الذي لا دواء له ؟ قال : الموت . وقال لأبي مسلم الخولاني : كيف منزلتك في قومك ؟ قال : حسنة . قال : إنّ التّوراة تقول : إنّ الرّجل إذا أمر بالمعروف ، ونهى عن المنكر ساءت منزلته عند قومه . قال : صدقت التّوراة وكذب أبو مسلم . وقال : من يعبد اللّه ليلة حيث لا يراه أحد يعرفه خرج من ذنوبه كما يخرج من ليلته .
--> ( 1 ) تتمة الخبر في الحلية 5 / 376 لأن اللّه تعالى يعصمهم به من الحرام . ( 2 ) في الأصول : صاحبه ، والمثبت من حلية الأولياء 6 / 4 . ( 3 ) الخبر من المطبوع فقط .