المناوي
450
طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )
اليمنى ما استطعت أن أولج قلبي منه شيئا حتى يكون اللّه يضعه « 1 » . وقال : لأن أبيت نائما وأصبح نادما أحبّ إليّ من أن أبيت قائما ، وأصبح معجبا . وكان يقول : اللّهمّ ، إنّي أستغفرك من كلّ عمل ادّعيت الإخلاص فيه ، وأنّي أريد به وجهك . وقال : أكثر النّاس خطايا أفرغهم « 2 » لذكر خطايا النّاس . وقال : من ترك النّساء والطّعام فلا بدّ له من ظهور كرامة . وقال : نظرت « 3 » إلى الأموات فرأيتهم جالسين ، فسلّمت عليهم فلم يردّوا ، فقلت لهم في ذلك فقالوا : ردّ السّلام حسنة ، ولا نستطيع أن نزيد في الحسنات . وقال : ليس لأحد أن يصعد فيلقي نفسه من فوق البئر ويقول : قدر ، لكن يحذر ويجتهد ويتّقي ، فإن أصابه شيء علم أنّه لن يصيبه إلّا ما كتب له . وقال : ما أوتي عبد بعد الإيمان أفضل من العقل . وقال : عقول النّاس « 4 » على قدر زمانهم . وقال : الموت أفسد على أهل النّعيم نعيمهم ، فاطلبوا نعيما لا موت فيه . وقال : قطع ذكر الموت قلوب الخائفين ، فوالله ما نراهم إلّا والهين . وقال : وجدت ابن آدم كالشّيء الملقى بين يدي اللّه تعالى وبين الشّيطان ، فإن أراد أن يبعثه « 5 » اجترّه إليه ، وإن أراد به غير ذلك خلّى بينه وبين عدوّه .
--> ( 1 ) في ( أ ) : يصنعه . ( 2 ) في المطبوع : أكثرهم . ( 3 ) في ( أ ) : نزلت . ( 4 ) في ( ب ) : النساء . ( 5 ) في ( أ ) : يبغيه ، وفي صفة الصفوة 3 / 224 : ينعشه ، وفي الحلية 2 / 201 : فإن استشلاه ربّه ، أو استنقذه نجا . قال ابن الأثير في النهاية 2 / 449 ( شلا ) : اشتلاه واستشلاه إذا استنقذه من الهلكة وأخذه ، وقيل : هو من الدعاء ، يقال أشليت الكلب