المناوي

45

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )

الباب السادس في كلامه وهو لا يحصيه إلّا اللّه لكن نتبرّك بمائة حديث منه ، بعضها صحيح ، وبعضها حسن ، وبعضها ضعيف يعمل به في الفضائل . قال عليه الصّلاة والسّلام : « الأجر على قدر النّصب » « 1 » . وقال : « من عادى لي وليّا فقد آذنته بالحرب » « 2 » . وقال : « اتّخذوا عند الفقراء أيادي ؛ فإنّ لهم دولة يوم القيامة » « 3 » .

--> ( 1 ) أخرجه البخاري 3 / 610 ( 1787 ) في العمرة ، باب أجر العمرة على قدر النصب ، ومسلم ، ( 1211 ) 2 / 877 في الحج ، باب بيان وجوه الإحرام عن عائشة رضي اللّه عنها . قال ابن حجر في تلخيص الحبير 4 / 77 : اشتهر أن النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال لعائشة : « أجرك . . . » متفق عليه عنها ، واستدركه الحاكم فوهم ، وفي ( أ ) المصيبة . ( 2 ) تقدم صفحة ( 1 / 3 ) . ( 3 ) ذكره الغزالي في الإحياء 4 / 197 ، قال الحافظ العراقي : أخرجه أبو نعيم في الحلية من حديث الحسين بن علي بسند ضعيف . قال المصنف رحمه اللّه في كتابه « فيض القدير » 1 / 113 : « اتخذوا عند الفقراء أيادي » : أي اصنعوا معهم معروفا ، واليد كما تطلق على الجارحة تطلق على النعمة والإحسان والقوة والسلطان . « فإن لهم دولة » : انقلابا من الشدة إلى الرخاء ، ومن العسر إلى اليسر . وقال رحمه اللّه : رمز المصنف ( السيوطي في الجامع الصغير ) لضعفه ، لكن ظاهر كلام الحافظ ابن حجر أنه موضوع ، فإنه قال : لا أصل له . وتبعه تلميذه السخاوي في « المقاصد الحسنة » فقال بعد ما ساقه وساق أخبارا متعددة من هذا الباب : وكل هذا