المناوي
11
طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )
زمنه ، فأمر أبا موسى أو تميما فجعل يسوقها بردائه حتى دخلت الكهف فلم تعد بعد « 1 » . وردّه لطائفة من الجيش مرة بعد أخرى لما عرضوا عليه ، فتبيّن آخرا أنّه كان فيهم قاتل عثمان وعليّ . وكقول عثمان لرجل لقي امرأة في الطريق فتأمّلها بشهوة : يدخل عليّ أحدكم وفي عينيه أثر الزّنا « 2 » . وكقول أمير المؤمنين المرتضى لزمن جفّ أحد شقّيه بدعاء أحد أبويه : قم بإذن اللّه ، فقام صحيحا كما كان ، وقال : لولا علمت رضا أبيك عنك ما فعلته « 3 » . وكقول سعد في شاعر قال فيه مقالا ، فبلغه : اللّهمّ ، اكفنا لسانه ويده ، فخرس لسانه ، وشلّت يده ، وكان لا يدعو إلّا أجيب . وكقول ابن عمر لأسد قطع الطّريق على قافلة هو فيها : تنحّ . فبصبص « 4 » بذنبه وذهب « 5 » . وكمشي العلاء بن الحضرمي على الماء هو وجيشه لمّا كان في غزوة ، وحال بينه وبين مقصده البحر « 6 » . وكدعائه أن لا يرى أحد جسده إذا مات ، فلم يجدوه في اللّحد « 7 » . وكمشي جعفر بن أبي طالب في الهواء . وكتسبيح القصعة أو ما فيها من الطّعام بين يدي سلمان وأبي الدّرداء « 8 » .
--> ( 1 ) انظر طبقات الشافعية الكبرى 2 / 326 . ( 2 ) انظر طبقات الشافعية الكبرى 2 / 327 . ( 3 ) انظر طبقات الشافعية الكبرى 2 / 328 . ( 4 ) بصبص بذنبه : حرّكه . متن اللغة ( بصص ) . ( 5 ) انظر طبقات الشافعية الكبرى 2 / 332 . ( 6 ) انظر طبقات الشافعية الكبرى 2 / 333 . ( 7 ) طبقات ابن سعد 4 / 363 . ( 8 ) حلية الأولياء 1 / 224 ، وفي الأصل : سليمان .